الصفحة 145 من 246

ولا يجوز الذهاب إلى الكهان، روى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي ?: (( من أتى عرافًا فسأله عن شيء فصدقه بما يقول لم تقبل صلاته أربعين يومًا ) ) [117] ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ? قال: (( من أتى عرافًا فسأله عن شيء فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يومًا ) ) [118] ،وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي لله قال: (( من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) ) [119] ، رواه أبو داود، ورواه أحمد والترمذي، وروى الأربعة والحاكم وقال: صحيح على شرطهما: (( من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) ) [120] .

قال البغوي: والعراف هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة، وقيل هو الكاهن.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: العراف اسم للكاهن والمنجم والرحال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق. انتهى.

والتنجيم:هو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية وهو من أعمال الجاهلية وهو شرك أكبر إذا اعتقد أن النجوم تتصرف في الكون [121] .

الطريقة التي سحر بها وتصرفه حيال ذلك

سؤال: هل ثبت أن النبي ? سُحر وإذا ثبت ذلك فكيف كان تعامله ? مع السحر ومع من سحره؟

الجواب: نعم ثبت أن النبي ? سحر فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي ? سحر حتى ليخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله وأنه قال لها ذات يوم: (( أتاني ملكان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال: ما وجع الرجل، قال: مطبوب، قال: ومن طبه، قال: لبيد بن الأعصم في مشط ومشاطة جُف طلعة ذكر في بئر ذروان ) )، صحيح البخاري 7/28 - 30.

قال الإمام ابن القيم: وقد أنكر هذا طائفة من الناس وقالوا: لا يجوز هذا عليه وظنوه نقصًا وعيبًا. وليس الأمر كما زعموا بل هو من جنس ما كان يؤثر فيه ? من الأسقام والأوجاع وهو مرض من الأمراض وإصابته به كإصابته بالسم لا فرق بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت