كثيف فهزموهم وهذا فتح جاذر [1] من أرض فلسطين وهرب هرقل حتى صار إلى أنطاكية فنزلها فهذا ما كان من الفتوح في زمن أبي بكر ثم مرض خمسة عشر يومًا ثم مات رضي الله عنه وأرضاه وخلافته سنتان وثلاثة أشهر عشرة أيام ويقال أربعة أشهر إلا عشرة أيامٍ،،،
ولما مرض أبو بكر شاور الناس في الأمر وكانوا لا يشكون أن عمر هو الذي يلي الخلافة بعده إلا أن منهم من كان يكره ذلك لشدته وعنفه فدعاه أبو بكر وعهد إليه واستخلفه على الناس فلما خرج من عنده قال اللَّهمّ إني وليته بغير أمر من نبيك ولم أرد بذلك إلا صلاحهم فقال له بعض القوم فماذا تقول للَّه عز وجل إذا لقيته وقد وليت أمر المسلمين فظًا غليظًا قال أقول اللَّهمّ لم آلهم [2] خيرًا وتوفي سنة ثلث عشرة من الهجرة فرثاه حسان بن ثابت [بسيط]
إذا تذكرت شجوًا من أخي ثقةٍ ... فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
خير البرية أتقاها وأعدلها ... بعد النبي وأوفاها بما حملا
[1] . كذا في الأصل.otationmarginale: حادرMS.