وكان ذلك بعد صفين بثمانية أشهر واجتمع أبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص للتحكيم بموضع يقال له دومة الجندل بين مكة والكوفة والشام وأحضروا جماعة من الصحابة والتابعين منهم عبد الله بن عمرو وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث والمسور بن مخرمة في صلحاء أهل المدينة وبعث علي ابن عباس من الكوفة في جماعة فقال ابن عباس لأبي موسى أنك قد رميت بحجر الأرض وداهية العرب فمهما نسيت فلا تنس أن عليًا بايعه الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان وليست فيه خصلة واحدة تباعده من الخلافة وليس في معاوية خصلة واحدة تدانيه من الخلافة فلما اجتمع أبو موسى وعمرو للحكومة ضربا فسطاطًا وقال عمرو يجب أن لا نقول شيئًا [F؟ 198 r؟] إلا كتبناه حتى لا نرجع عنه فدعيا بكاتب وكان قال له عمرو قبل ذلك ابدأ باسمي فلما أخذ الكاتب الصحيفة وكتب بسم الله الرحمن الرحيم بدأ باسم عمرو فقال له عمرو أمحه وابدأ باسم أبي موسى فإنه أفضل مني وأولى بالتقديم وكانت خديعة منه ثم قال ما نقول يا أبا موسى في قتل عثمان قال قتل والله مظلومًا قال عمرو أكتب يا غلام ثم قال يا أبا موسى إن إصلاح الأمة وحقن