فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 1267

المرعشي ليدله على الطريق والعورات وأخذ عهوده ومواثيقه على الوفاء والمناصحة فعبروا الخليج وحاصروا القسطنطينية فلما برح بهم الحصار عرضوا الفدية على مسلمة فأبى أن يفتحها إلا عنوة قالوا فابعث إلينا اليوم فإنه رجل منا ويفهم كلامنا فبعثه إليهم فسألوه عن وجه الحيلة فقد ضاق عليهم الأمر فقال يا أهل القسطنطينية إن ملكتموني عليكم لم أفتحها لمسلمة فبايعوه على الملك والأمرة فخرج اليون وقال لمسلمة قد أجابوني إلا أنهم لا يفتحون ما لم يتنح عنهم قال مسلمة أخشى والله أن هذا منك غدر فحلف له اليون أنه يدفع كل ما في قسطنطينية من ذهب وفضة وديباج وسبي فارتحل مسلمة فتنحى إلى بعض الرساتيق ودخل اليون فلبس التاج وقعد على سرير الملك وأمر بنقل الطعام والعلوفات من خارج فملئوا الأهراء وشحنوا المطامير وبلغ الخبر لمسلمة فعلم أنه كان غدر فأقبل راجعًا فأدرك شيئًا من الطعام وأغلقوا الأبواب دونه وبعث إلى اليون يناشده الوفاء بالعهد فأرسل إليه اليون ملك الروم لا يبايع بالوفاء ونزل مسلمة بفنائهم ثلاثين شهرا حتّى أكل أهل عسكره الميتة والعظم وقتل منهم خلق كثير ثم رحل وانصرف وتوفي سليمان بن عبد الملك بدابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت