فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 1267

فسارع الناس إلى الاستجابة له ثم لم يلبث أن غير ما دعاهم إليه ومثل لهم الباطل في صورة الحق فرخص لبعضهم في نساء بعض وهو أول من أبدأ مذهب الباطنية في الأرض وزعم أنه أمر الإمام محمد بن علي ودينه وشريعته فأخذه أسد بن عبد الله القسري فقطع يديه ورجليه ولسانه وسمل عينيه وفعل من ظفر به من أصحابه كذلك ثم كتبت الشيعة من خراسان الى الإمام محمّد ابن علي بأن يقدم عليهم والإمام مشمئز منهم لاتباعهم رأي خداش فكتب إليهم كتابًا فلما فكوه لم يجدوا فيه غير بسم الله الرحمن الرحيم فهالهم ذلك وعرفوا أن ما جاءهم به خداش باطل ثم وجه الإمام بكر بن ماهان وكتب معه أن خداشًا حمل الشيعة على غير منهاجه فكذبه من بقي منهم على رأى خداش واستخفوا به فرجع ورده إليهم ثانيًا ومعه عصىّ وأمره أن يدفع إلى كل رجل من الرؤساء والدعاة والنقباء عصىً يكون علامة بينه وبينهم لأن أبا رياح النبال كان وعدهم ذلك من الإمام فلما أتاهم بها عرفوا أنه الحق تابوا ورجعوا وفي سنة خمس وعشرين ومائة سار النقباء من خراسان إلى الكوفة فأتوا يونس بن عاصم العجلي وهو في حبس ابن هبيرة وأبو مسلم غلامه يخدمه وقد فهم الدعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت