فهرس الكتاب
…الواقع للنبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى بيت المقدس، وفيه وقع المعراج إلى السماء أيضا، وإنما أفرد كلا بترجمة لاشتمال كل منهما على قصة منفردة، وإن كانا قد وقعا معا في ليلة واحدة (1) .
…قال ابن أبي جمرة (2) : (الحكمة في الإسراء إلى المقدس قبل العروج إلى السماء، إرادة إظهار الحق للمعاندين، لأنه لو عرج من مكة إلى السماء لم يكن سبيل إلى إيضاح الحق للمعاند، كما وقع في الإخبار بصفة بيت المقدس وما صادفه في الطريق من العير) هـ،
…زاد غيره: (مع ما في ذلك من فضيلة الرحيل إليه لأنه مهاجر غالب الأنبياء) (3) ،
…زاد آخر: ( ولما روي عن كعب(4) أن باب السماء الذي يقال له مصعد الملائكة يقابل بيت المقدس، فأسري إليه ليقع العروج مستويا من غير تعويج)، هـ من التوشيح (5) .
(1) - فيه رد على ابن دحية الذي قال: جنح البخاري إلى أن ليلة الإسراء كانت غير ليلة المعراج، لأنه أفرد لكل منهما ترجمة"، قال ابن حجر: (ولا دلالة في ذلك على التغاير عنده، بل كلامه في أول الصلاة ظاهر في اتحادهما عنده، وإنما أفرد كلا منهما بترجمة لأن كلا منهما يشتمل على قصة مفردة وإن كانا وقعا معا) - الفتح 7/25-."
(2) - عبد الله بن سعيد بن أبي جمرة، أبو محمد.
كان محدثا ومقرئا.
له: مختصر الجامع الصحيح للبخاري، وبهجة النفوس.
توفي عام 699هـ.
ترجمته في: نيل الابتهاج 140.
(3) - انظر الفتح 7/250، والنصان منقولان من التوشيح على الجامع الصحيح للسيوطي ص: 358.
(4) - كعب بن ماتع الحميري، أبو إسحاق، المعروف بكعب الأحبار.
قال البخاري: ويقال له كعب الحبر.
وكعب أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أنه أسلم -على الصحيح- في عهد عمر. توفي بحمص عام 32هـ.
ترجمته في: الإصابة 5/647-651.
(5) - التوشيح للسيوطي ص: 358، وانظر الفتح 7/250.