الصفحة 732 من 1172

كتاب فضائل القرآن

اختلف هل في القرآن شيء أفضل من شيء، فذهب الأشعري والباقلاني إلى أنه لافضل لبعضه على بعض، لأن الأفضل يشعر بنقص المفضول.

…قال في الإتقان: ( وروي هذا القول عن مالك، وذهب آخرون منهم إسحاق بن راهويه وابن العربي والغزالي والقرطبي وغيرهم من المتكلمين إلى أفضلية بعضه على بعض لظواهر الأحاديث) (1) ، بمعنى أن ثواب بعضه أعظم من ثواب بعضه، فالتفضيل من حيث الثواب لا من حيث الصفة، قال شيخ الإسلام: ( والتحقيق أنه لا خلاف في المعنى) هـ، وهو ظاهر.

1-باب كيف نزول الوحي:

المراد بالوحي هنا القرآن خاصة، ولعله أشار إلى ما أخرجه النسائي والحاكم عن ابن عباس قال: ( أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة، وقرأ:"وَقُرْءَانًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْث"الآية) (2) ؛ وأول ما نزل: الصحيح أن أول ما نزل"اقرأ"كما سبق.

…المهيمن: من قوله تعالى:"وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ" (3) .

…4978، 4979- ينزل عليه القرآن: أي نزولا متتابعا بعد فترة الوحي. وبالمدينة عشر سنين: ينزل عليه أيضا مثل ذلك، بعدما أنزل أولا جملة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في رمضان / لأربع وعشرين خلت من رمضان، كما عند أحمد وغيره، وكانت تلك الليلة هي ليلة القدر تلك السنة.

(1) - الإتقان للسيوطي 2/436 ( النوع 73: في أفضل القرءان وفضائله) .

(2) - سورة الإسراء، الآية 106.

(3) - سورة المائدة، الآية 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت