الصفحة 137 من 1172

…وقال القاضي عياض: ( كان من حديث الهجرة / أن المشركين اجتمعوا لقتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبيتوه، فأمر عليا رضي الله عنه أن يرقد على فراشه، وقال: إنهم لن يضروك، فخرج عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم على الباب ولم يروه، ووضع على رأس كل واحد منهم ترابا، وانصرف عنهم إلى غار ثور، فأخبروا بخروجه ووضعه التراب على رؤوسهم، فمدوا أيديهم لرؤوسهم فوجدوا التراب عليها، فدخلوا الدار فوجدوا عليا على الفراش، ثم خرجوا في كل وجه يطلبون النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقفون أثره بقائف معهم، إلى أن وصلوا الغار فوجدوا العنكبوت قد نسجت عليه، وفرخت فيه الحمام) هـ (1) .

…وقال السهيلي في الروض: ( ذكر قاسم بن ثابت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما دخل الغار مع أبي بكر، أنبت الله على بابه الراءة، وهي بالمد شجرة معروفة مثل قامة الإنسان، لها زهر أبيض تحشى به المخاد فتكون كالريش لخفته ولينه لأنه كالقطن) (2) .

…وفي مسند البزار أن الله تعالى أمر العنكبوت فنسجت على وجه الغار، وأرسل حمامتين وحشيتين فعششتا على وجه الغار، وأن ذلك مما صد المشركين عنه، وأن حمام الحرم من نسل تلك الحمامتين هـ، وأما أصحابه - صلى الله عليه وسلم - فتوجه معه أبو بكر وعامر بن فهيرة، وتوجه قبله بين العقبتين جماعة اختلف في الأول منهم وفيمن يليه.

…قال في النور: ( حاصل الأحاديث في أول من هاجر، هل هو مصعب بن عمير، وبعده ابن أم مكتوم(3)

(1) - الخبر أخرجه ابن سعد في الطبقات 1/227-228،وابن هشام في السيرة 1/483،وعبد الرزاق في المصنف5/389،وأحمد 1/348.

(2) - الروض الأنف 2/231-232.

(3) - عمرو بن أم مكتوم القرشي، ويقال اسمه عبد الله، وعمرو أكثر، وهو ابن قيس بن زائدة بن الأصم.

كان النبي صلى الله عليه وسلم يستخلفه على المدينة في عامة غزواته يصلى بالناس، وهو المذكور في سورة"عبس وتولى"، وفيه نزلت:"غير أولي الضرر"لما نزلت:"لا يستوي القاعدون...".

ترجمته في: الاستيعاب ص:997، والإصابة 4/600-602.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت