وقال الشيخ زكريا، ( فدا لك، أي لرسولك، أو هو مجاز عن الرضى) هـ.
وقال ابن غازي: (لم يرد ظاهر اللفظ، بل المحبة والتعظيم) ؛ وقال في محل آخر: ( أي افدنا من عقابك فداء من عندك، فاللام في"لك"تبيين لفاعل الفداء، على هذا التأويل اقتصر ابن بطال) هـ.
ما أبقينا: ما خلفنا وراءنا من الذنوب والآثام. لاقينا: العدو. السكينة: التثبت في أوقات الحرب وموطن اللقاء. وبالصياح: لا بالشجاعة. عولوا علينا: حملوا علينا. السائق: المغني. يرحمه الله: (في رواية إياس(1) : غفر لك ربك، قال: وما استغفر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإنسان يخصه إلا استشهد، وبهذا يظهر السر في قول الرجل:"لولا امتعتنا به") (2) . رجل: هو عمر. وجبت: له الشهادة. لولا: أي هلا. أمتعتنا به: أي ببقائه. مخمصة: مجاعة. ذباب: طرفه الأعلى، وقيل حده. عين ركبته: طرفها الأعلى. قفلوا: رجعوا، وما رآني رسول الله صلى الله عليه: أي شاحبا، كما في رواية أخرى، أي متغير اللون، وفي أخرى: أتيته وأنا أبكي. حبط عمله: زاد في رواية: قتل نفسه، وفي أخرى: قتله سلاحه. كذب: أخطأ. أجرين: الشهادة والمشقة. لجاهد: أي جاد في أموره، مرتكب للمشقة في الله. مجاهد: لأعداء الله، كذا للأكثر باسم الفاعل فيهما، وكسر الهاء والتنوين، والأول مرفوع على الخبر، والثاني تأكيد له، كقولهم: جاد مجد، وللحموي (3) والمستملي بفتح الهاء في الأول وكسرها في الثاني، وفتح الدال فيهما، على أن الأول فعل ماض، والثاني اسم، أي ارتكب مشاق عظيمة (4) .
القرطبي: والضبط الأول أحسن،
القاضي عياض: هو الوجه،
الزركشي: هو الصواب،
(1) إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي، أبو سلمة المدني.
ثقة، وله أحاديث كثيرة.
مات سنة 119هـ بالمدينة.
ترجمته في: تهذيب التهذيب 1/388، والتقريب رقم 588.
(2) نقلا عن الفتح 7/592.
(3) عبد الله بن أحمد بن حموية الحموي السرخسي، المتوفى سنة 381هـ (الشذرات 3/100) .
(4) نقلا عن الفتح 7/593.