الصفحة 310 من 1172

45-"غزوة مؤتة (1) من أرض الشام"

…على مرحلتين من بيت المقدس، وكانت في جمادى الأولى سنة ثمان، وسببها أن شرحبيل من أمراء قيصر قتل رسولا (2) أرسله النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى صاحب بصرى، فجهز النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم عسكرا في ثلاثة آلاف، ولقيهم الكفار في أكثر من مائة ألف.

4260- عن ابن أبي هلال: هو سعيد (3) /، أنه بلغه أن المسلمين لما التقوا مع الكفار، أخذ الراية زيد فقتل، ثم جعفر فقتل، ثم ابن رواحة فحاد حيدة فقال:

أقسمت يا نفس لتنزلنه - كارهة أو لتطاوعنه - مالي أراك تكرهين الجنة،

ثم نزل فقاتل حتى قتل، فأخذ خالد بن الوليد الراية فرجع بالمسلمين على حمية، رواه سعيد بن منصور، قاله الحافظ (4) .

(1) قرية من قرى الشام، انظر معجم البلدان 5/220.

(2) هو الحارث بن عمر الأزدي.

روى الواقدي أنه بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملك بصرى بكتابه، فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل الغساني فأوثقه رباطا وضرب عنقه صبرا، ولم يقتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم غيره، فلما بلغه الخبر، بعث البعث إلى مؤتة.

انظر: الإصابة 1/589.

(3) سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم، أبو العلاء المصري.

روى عن جابر وأنس مرسلا، وزيد بن أسلم وربيعة وأبي الزناد، وعنه سعيد المقبري وهشام بن سعد والليث بن سعد.

مات سنة 149هـ.

ترجمته في: تهذيب التهذيب 4/94، والتقريب رقم 2410.

(4) في الفتح 7/651.

وفي صدر كلام الحافظ فائدة لم يذكرها الشبيهي رحمه الله، وهي قوله: ("قال وأخبرني نافع"، وهو معطوف على شيء محذوف، ويؤيد ذلك قوله:"أنه وقف على جعفر يومئذ"، ولم يتقدم لغزوة مؤتة إشارة، ولم أر من نبه على ذلك من الشراح، وقد تتبعت ذلك حتى فتح الله بمعرفة المراد، فوجدت في أول باب جامع الشهادات من السنن لسعيد بن منصور) ثم ساق كلام ابن أبي هلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت