فهرس الكتاب
: (لعل تأمير علقمة لابن حذافة هو غرض البخاري، حيث جمع بينهما في الترجمة، مع أنه في الحديث لم يسم واحد منهما، والترجمة تفسير للمبهم في الحديث) . أوقدوا نارا فهموا: أي بالدخول فيها، ظنا منهم أنهم إذا دخلوها بسبب طاعة أميرهم لا تضرهم. ما خرجوا منها… إلخ: يعني أنهم لو دخلوها لاحترقوا وماتوا، ولم يغن عنهم ظنهم الذي ظنوه شيئا (1) .
61-"بعث أبي موسى ومعاذ (2) إلى اليمن قبل حجة الوداع"
…أي وبعد الرجوع من تبوك، لأن أبا موسى حضر.
(1) هذا هو الظاهر، ويحتمل أن يكون المراد لو دخلوها مستحلين لما خرجوا منها أبدا، وعلى هذا ففي العبارة نوع من أنواع البديع وهو الاستخدام، لأن الضمير في قوله:"لو دخلوها"للنار التي أوقدوها، والضمير في قوله:"ما خرجوا منها أبدا"لنار الآخرة، لأنهم ارتكبوا ما نهوا عنه من قتل أنفسهم، انظر فتح الباري 8/74.
(2) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن علي الأنصاري الخزرجي.
قال الواقدي: كان من أجمل الرجال، وشهد المشاهد كلها.
وجمع القرآن كله، وكان عالما بالحلال والحرام.
توفي شابا في الرابعة والثلاثين من عمره في طاعون الشام سنة 17 هـ.
ترجمته في: الاستيعاب ص: 1402، والإصابة 6/136( 138.