الصفحة 349 من 1172

…وأنا أمين من في السماء: قال القرطبي: ( يحتمل أن يراد بمن في السماء: الملائكة، فإنه أمين عندهم، معروف بالأمانة، أو السماء بمعنى العلو والرفعة المعنوية، وهكذا القول في قوله تعالى:"ءامنتم من في السماء"(1) ، وقد تقدم أن التسليم في المشكلات أسلم) هـ عن المفهم. رجل: هو ذو الخويصرة التميمي. غائر العينين: يعني أن عينيه داخلتان في محاجرهما، لاصقتين (2) بقعرالحدقة. مشرف الوجنتين: بارزهما. ناشر الجبهة: مرتفعها. محلوق الرأس: وكان حلقه إذ ذاك من سيماء الخوارج، كما في التوحيد (3) :"سيماهم التحليق". أن يتقي الله: وفي رواية: فقال: ومن يطع الله إذا عصيته. قال خالد (4) : وفي علامات النبوة:"فقال عمر"، ولا تنافي لاحتمال كون كل منهما سأل ذلك، وكونه عمر أرجح، لما عرف من صلابته، ولأن خالدا كان إذ ذاك غائبا مع علي، كما في الحديث قبله، قاله ابن حجر (5) . لعله: بمعنى عسى. مقف: راجع. ضِئْضِئِ (6) هذا: نسله. رطبا: قيل يعني به تحسين الصوت بالقراءة، وقيل هو المواظبة عليها فلا يزال لسانه رطبا بها، وقيل سهلا، كما قال في الرواية الأخرى: لينا، قاله الزركشي (7) . لا يجاوز حناجرهم: أي لا يرفع إلى السماء، كناية عن عدم قبوله. يمرقون من الدين: يخرجون من الإسلام، استدل به من كفرهم، وأجاب عنه غيره بأنه خرج مخرج الزجر والتغليظ، أو المراد الإسلام الكامل. يمرق: ينفذ. من

(1) سورة الملك، الآية 16.

(2) كذا في أصل الشبيهي، ومثله في الفتح 8/86، كما نبه عليه العرائشي في مخطوطته.

(3) أواخر كتاب التوحيد .

(4) هو خالد بن الوليد، وتقدمت ترجمته في شرح الباب 17 من المغازي.

(5) في الفتح 8/86،وقول ابن حجر إلى حدود:"كل منهما سأل ذلك"،وأما زيادة:"وكونه عمر أرجح...إلخ"فلا توجد في الفتح.

(6) في رواية الكشميهني بصادين مهملتين:"صئصئ"وزعم ابن الأثير أنه بمعنى، ضئضئ"وهو النسل والعقب، انظر الفتح 8/87."

(7) في التنقيح ص: 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت