الصفحة 399 من 1172

…قال ابن حجر: ( وفيه بحث لاحتمال أن يكون قوله:"وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ"مبتدأ محذوف الخبر، والتقدير: ما بعد الفاتحة مثلا…، أو تقديره: والقرآن العظيم هو الذي أوتيته زيادة على الفاتحة) هـ (1) ؛ ولم يعرج السيوطي في التوشيح على هذا البحث، وهو ظاهر السقوط، لأن احتمال وجه من الإعراب لا يبطل احتمال غيره، واعتراض المعترض لا يتجه إلا إذا أبدى مالا يصح معه كلام المعترض عليه بحال، لقولهم: قضية المعترض سالبة كلية، وقضية المجيب موجبة، فتأمل ذلك.

2-باب"غَْيِر المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ"- الفاتحة 7-:

…قال البيضاوي: ("غير": بدل من"الذين"على معنى أن المنعم عليهم هم الذين سلموا من الغضب والضلال) هـ (2) .

…وقال الجلال المحلي (3) : ( ويبدل من الذين بصلته"غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ"وهم اليهود، و"لاَ"أي وغير الضالين، وهم النصارى، ونكتة البدل إفادة أن المهتدين ليسوا يهودا ولانصارى) (4) .

(1) - فتح الباري 8/201.

(2) - أنوار التنزيل 1/38.

(3) - محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن هاشم، جلال الدين المحلي.

مفسر فقيه، ولد بالقاهرة، ونشأ بها.

له: شرح جمع الجوامع، وتفسير القرآن، وشرح التسهيل لابن مالك.

توفي سنة 864هـ.

ترجمته في: الضوء اللامع 7/39، والبدر الطالع 2/115، وشذرات الذهب 7/303.

(4) - حاشية المحلي ص:2.

وعند أحمد وابن حبان من حديث عدي بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المغضوب عليهم اليهود، ولاالضالين النصارى) ، وهو عند الترمذي في حديث طويل.

قال ابن أبي حاتم: لا أعلم بين المفسرين في ذلك اختلافا.

وقال السهيلي: وشاهد ذلك قوله تعالى في اليهود:"فَبَاءُوا بِغَضَب عَلَى غَضَب"-البقرة 90-، وفي النصارى: (قَد ضَّلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا"-المائدة 77-."

انظر الفتح 8/202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت