…فَيَحُدُّ لي حَدًّا: أي يبين لي نوعا من أهل المعاصي أشفع فيهم، كأن يقول شفعتك في تاركي الصلاة مثلا. مثله: أي فعلت مثل ما سبق من السجود وغيره. حدا: أي نوعا آخر من العصاة كشاربي الخمر مثلا، وهكذا، وقيل: الحد هو إخراج من في قلبه مثقال حَبَّةِ بُرَّةٍ، ثم حبة خردل، وهكذا، انظر الرقاق.
…إلا من حبسه القرآن: أي حكم بحبسه في النار. ووجب عليه الخلود: وهم الكفار. قال أبو عبد الله: هو البخاري.
…تنبيه: استشكل سياق هذا الحديث من جهة أن المطلوب الشفاعة للإراحة من الموقف، لا للخروج من النار، وأجاب الكرماني بأنه انتهت حكاية الإراحة عند قوله:"فيؤذن لي"، وما بعده هو زيادة على ذلك.
2-"باب"
…كذا لهم بغير ترجمة، وذكر فيه تفاسير ألفاظ من سورة البقرة.
…"إلى شياطينهم": من قوله تعالى:"وَإِذَا خَلَوِا اِلَى شَيَاطِينِهِمْ"- البقرة 14 -.
…الله جامعهم: أي في جهنم، فيحيط بهم عقابه.
…"صبغة": من قوله سبحانه:"صِبْغَةَ اللهِ"- البقرة 138: دين، قال الجلال: (صبغة مصدر مؤكد لآمنا، ونصبه بفعل مقدر، أي صبغنا الله صبغة، والمراد بها دينه الذي فطر الناس عليه، لظهور أثره على صاحبه كظهور الصبغ في الثوب) (1) .
…"على الخاشعين": من قوله سبحانه:"وَإِنَّهَا - أي الصلاة - لَكَبِيرَةٌ - ثقيلة - إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ"- البقرة 45-.
…"بقوة": من قوله تعلى:"خُذُوا مَا ءَاتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ"- البقرة 63: تعمل بما فيه، أي هذا معناه، وقيل معناه بجد واجتهاد.
…"مرض": من قوله تعالى:"فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ"- البقرة 10-: شك ونفاق.
…"يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ"- البقرة 49-: يولونكم، وقال غيره: يذيقونكم.
…"الولاية": من قوله تعالى:"هُنَالِكَ الْوَلاَيَةُ للهِ الْحَقِّ"- الكهف 44-.
(1) - حاشية الجلال ص:30.