فهرس الكتاب
أي صوموا أياما قلائل أو مؤقتات بعدد معلوم،"فَمَن كَانَ مِنكُمْ مَّرِيضًا": مرضا يضر به الصوم،"أَوْ عَلَى سَفَرٍ":/ أي مسافرا سفرا تقصر فيه الصلاة،"فَعِدَّةٌ مِّنَ اَيَّامٍ اُخَرَ": أي فأفطر، فعليه صوم عدة ما أفطره من أيام أخر،"وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ": إن أفطروا،"فِدْيَةُ طَعَامِ مَسَاكِينَ": أي قدر ما يأكله في يومه، وهو مد من غالب قوت البلد، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى:"فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ"- البقرة 185-،"فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا": بالزيادة على الفدية،"فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا": أيها المطيقون،"خَيْرٌ لَّكُمْ": من الإفطار والفدية،"إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ"- البقرة 184-: أنه خير لكم فافعلوه.
…يفطر من المرض كله: ومذهب المالكية في المرض المبيح للفطر هو قول الشيخ خ (1) : (وَبِمَرَضٍ خَافَ زِيَادَتَهُ وَتَمَادِيَهُ، وَوَجَبَ - أي الْفِطْر - إِنْ خَافَ هلاكًا أو شديدَ أَذًى) (2) .
…يفطران: أي الحامل والمرضع، يعني حيث لم يمكن المرضع استئجار ولا غيره، والأجرة في مال الولد، ثم هل في مال الأب أو مالها، قولان. ثم يقضيان: وجوبا، ولا فدية عليهما.
…وأما الشيخ الكبير...إلخ: فإنه يفطر ويفدي استحبابا، ولا يقضي، هذا مذهبنا، قال الشيخ: ( ونُدِبَ فِدْيَةٌ لِهَرِمٍ وَعَطِشِ) (3) .
(1) - هذا الرمز اختصار لاسم"خليل".
وهو خليل بن إسحاق الجندي، المشهور بمختصره الفقهي.
تفقه بأبي عبد الله المنعرفي، وأخذ عن شيوخ مصر منهم عبد الله المنوفي.
ألف شرح جامع الأمهات لابن الحاجب وسماه التوضيح، وشرح ألفية ابن مالك.
توفي سنة 776هـ.
ترجمته في: الديباج المذهب 1/357-358.
(2) - مختصر خليل 1/88.
(3) - مختصر خليل 1/85.