"قُرْءَانًا عَرَبِيًّا" (1) : هذا لا ينافي وقوع ألفاظ قليلة فيه من غير لغة العرب، وقد جمع السيوطي في الإتقان ما وقع فيه من ذلك، فزاد على المائة (2) ، فقيل إنها من توافق اللغات، قاله الطبري، ورده ابن عطية قائلا: ( الصواب أن تلك الألفاظ نقلتها العرب من غيرها، وأدخلتها في لغتها، واستعملتها في أشعارها مع بعض تغير فيها، بنقلها من ثقل العجمة إلى خفة العربية، حتى جرت مجرى العربي الصريح، ونزل بها القرآن) (3) .
…4984- ينسخونها: أي الصحف التي كانت عند حفصة. في عربية: أي لغة عربية.فإن القرآن: أي معظمه، أنزل بلسانهم: فاختلفوا: فاختلفوا في التابوت هل يكتبونه بالتاء أو بالهاء، فقال عثمان: اكتبوه بالتاء، فهي لغة قريش.
…4985- ثلاث مرات: راجع للقول أو للغسل. كما تصنع في حجك: من الأفعال والتروك، ووجه إدخال هذا الحديث هنا التنبيه على أن الوحي بالقرآن والسنة على صفة واحدة.
3-جمع القرآن:
في الصحف زمن أبي بكر رضي الله عنه، ثم جمع تلك الصحف في المصحف زمن عثمان رضي الله عنه، وقد كان القرآن كله محفوظا مكتوبا في زمنه - صلى الله عليه وسلم -، لكنه غير مجموع.
…4986- مقتل أهل اليمامة: قوم مُسَيْلِمَة الكذاب، وفي هذه الوقعة قتل. استحر: اشتد وكثر.
…وإني أخشى ...إلخ: استشكل هذا مع قوله تعالى:"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" (4) ، وأجاب الفخر الرازي والجعبري (5)
(1) - سورة يوسف: الآية 2.
(2) - الإتقان 1/370 ( 378( النوع 38: فيما وقع فيه بغير لغة العرب) .
(3) - المحرر الوجيز 1/57-58 (بتصرف) .
(4) - سورة الحجر، الآية 9.
(5) - عبد الكريم بن عبد القادر بن عمر بن محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الجعبري، المقرئ المشهور.
قدم دمشق وطلب فيها القراءات، له: شرح على الشاطبية، توفي عام 933 هـ.
ترجمته في: شذرات الذهب 8/193، والكواكب السائرة للغزي 1/255.