الصفحة 737 من 1172

…وأرسل إلى كل أفق بمصحف: قال أبو حاتم: ( نسخوا سبعة مصاحف، فأرسلها إلى مكة والشام واليمن والبحرين والبصرة والكوفة، لكل بلد واحد، وحبس واحدا بالمدينة) ؛ قال الفيومي (1) : ( وليس فيها شيء بخط عثمان، بل كلها بخط زيد، وإنما نسبت لعثمان لأمره وزمانه وخلافته) . وأمر بما سواه أن يخرق: ثم يدفن، وللكشميهني:"يحرق"بالحاء المهملة، قال ابن عطية:"وهي أحسن" (2) ، ثم حرق جميعها، إلا أن عبدالله بن مسعود كتم مصحفه، ولم يقدر عثمان ولا غيره على إخراجه إلى أن وجد في خزائن بني عبيد في مصر عند انقراض دولتهم، فأحرق حينئذ، قاله الأبي عن بعض شيوخه؛ وقال ابن بطال: ( في هذا الحديث جواز تحريق الكتب التي فيها اسم الله عز وجل بالنار، وأن ذلك إكرام لها وصون عن وطئها بالأقدام) هـ (3) ، نقله العيني ثم قال: ( وقال أصحابنا الحنفية إن المصحف إذا بلي بحيث لا ينتفع به، يدفن في مكان طاهر بعيد عن وطء الناس) (4) .

4-كاتب النبي صلى الله عليه:

…لم يذكر من كتابه - صلى الله عليه وسلم - غير زيد بن ثابت لأنه أشهر كتابه، وقد كتب له - صلى الله عليه وسلم - أبي بن كعب - وهو أول من كتب له بالمدينة -، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح (5)

(1) - لم يتبين لي من هو من أهل الفيوم، فهناك أكثر من اثني عشر عالما بهذه النسبة، والنص مجرد، وليس فيه ما يحدد المقصود بالترجمة.

(2) - قال الحافظ في الفتح 9/25: ( في رواية الأكثر:"أن يخرق"بالخاء المعجمة، وللمروزي بالمهلة، ورواه الأصيلي بالوجهين، والمعجمة أثبت) .

(3) -بلفظه في الفتح 9/25.

(4) - عمدة القاري 20/19.

(5) - عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن حذافة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري.

كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، فأزله الشيطان فلحق بالكفار، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل يوم الفتح، فاستجار له عثمان، فأجاره النبي صلى الله عليه وسلم.

شهد فتح مصر، وهو الذي افتتح إفريقية زمن عثمان. توفي في خلافة معاوية.

ترجمته في: الإصابة 4/109( 111، والاستيعاب ص: 918.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت