الأضداد [1] . ويقال عَفَوتُه أَعفُوهُ وأعفَيتُه أُعفِيهِ.
وقال ابنُ القاسم: سمعت مالكًا يقول: لا بأسَ أنّ يُؤخذ ما تطايَرَ من اللِّحية وشَذَّ. قال: فقيل لمالك: فهذا طالت جدًّا؟ قال: أَرَى أنّ يُؤخَذ منها [2] .
وروى عن عبد الله بن عمر [3] ، وأبي هريرة [4] ؛ انّهما كانا يأخذان من اللِّحية ما فضل عن القبضة.
حديث معاوية على المِنْبَرِ [5] وتناوله قُصَّةً من شَعَرٍ، ويقول: يا أهل المدينة، أين علماؤُكُم؟ سمعتُ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - يَنْهَى عن مِثلِ هذا، ويقولُ:"إنّما هَلَكَتْ بَنُو إسرَائِيلَ حينَ اتَّخذَ هذا نِسَاؤُهُم".
المعاني [6] :
الظّاهر من هذا الحديث النّهي عن إيصال المرأة شَعَرَهَا بشَعَر غيرها، وفي هذا المعنى جاء عن النَّبىِّ -عليه السّلام- أنّه لعنَ الواصلة والمُسْتَوصِلَة [7] ، والواصلةُ هي
(1) انظر أضداد قطرب: 114، وأضداد التوَّزي: 83، وأضداد المنشي: 160
(2) رواه ابن عبد البرّ في التمهيد: 24/ 143.
(3) رواه أبو داود (2349) ، والنسائي في الكبرى (3329) ، وذكره البخاريّ تعليقا (عقب حديث: 5892) قال الزيلعي في نصْب الرَّاية: 2/ 457"وجهل من قال: رواه البخاريّ، وإنّما يقال في مثل هذا ذكره البخاريّ ولا يقال رواه"، ورواه من طريق آخر: ابن أبي شبة (25486) ، وابن سعد في الطبقات: 4/ 178.
(4) رواه ابن أبي شيبة (25481) .
(5) في الموطَّأ (2726) رواية يحيي، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1991) ، وسويد (660) ، وابن القاسم (28) ، ومحمد بن الحسن (907) ، والقعنبي، وابن وهب، عند الجوهري (158) ، والشّافعيّ في بدائع المتن (1778) ، وابن أبي أويس عند البخاريّ (5932) ، ويحيى بنيحيي النيسابوري عند مسلم (2127) ، وابن عبد الحكم والتنيسي عند الطبراني في الكبير 19/ 325 (742) .
(6) أغلب كلامه في المعاني مقتبس من الاستذكار: 67/ 27 - 68.
(7) أخرجه البخاريّ (5936) ، ومسلم (2122) عن أسماء بنت أبي بكر.