مسألة [1] :
ومن هذا الباب الوَشمُ، وهو ممنوعٌ، وهو النّقشُ في اليَدِ والذِّراع أو الصَّدْر، لقوله - صلّى الله عليه وسلم:"لَعَنَ الله الوَاصِلَةَ وَالمُستَوصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ والمُستَوشِمَةَ"وقال نافع: الوَشمُ في اللِّثَةِ [2] . ومعنى ذلك أنّ هذا معنى باقٍ [3] .
ومن ذلك التَّفَلُّج، رَوَى علقمة، عن عبد الله بن مسعود؛ أنّه قال:"لَعَنَ الله الوَاشِمَاتِ والمُستَوشِمَاتِ، المُتَفَلِّجَاتِ للحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلقَ الله، مَالي لا أَلعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسولُ الله -عليه السّلام-" [4] .
مسألة [5] :
وهذا فيما يكون باقيًا، وأمّا ما كان لا يبقَى وإنّما هو مَوضِعٌ للجمال يسرع إليه التّغيير كالكُحْلِ، فقد قال مالك: لا بأس بالكُحْل للمرأة الإثمِد وغيره، لما ذكرنا من قبل.
وأمّا الرَّجُل، فقال مالك: أكرهُ الكُحلَ باللّيل والنّهار للرَّجُل إِلَّا لمن به علّةٌ، وما أدركتُ من يكتحلُ نهارًا إِلَّا من ضرورةٍ [6] .
وفي رواية ابن نافع: ليس الكحلُ بالإثمِدِ! من عمل النَّاسِ، ولا سمعتُ فيه بنَهىٍ [7] . يريدُ ما قدّمناه من استحسان زِيٍّ أهل المدينة ومن مَضَى من علمائها.
(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 267.
(2) أخرجه البخاريّ (5937) عن ابن عمر.
(3) كالخِلْقَةِ.
(4) أخرجه البخاريّ (5948) ، ومسلم (2125) .
(5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 267.
(6) قاله في العتبية: 18/ 438.
(7) قاله في العتبية: 18/ 273.