فهرس الكتاب
1 -توحيد الربوبية، وهو الإقرار بأن لا رب لجميع الخلق إلا الله تعالى، وأنه سبحانه الخالق الرازق المالك المدبر المحيي المميت، وحده لا شريك له ..
2 -توحيد الألوهية، وهو إفراد الله عز وجل بجميع أنواع العبادة التي أمر بها، دعاء وخوفا ورجاء وتوكلا ورهبة ورغبة وخشوعا وخشية، وإنابة واستعانة واستغاثة ونسكا ونذرا؛ قال تعالى (وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا) الجن 18.
3 -توحيد الأسماء والصفات، وهو الإيمان بأن الله تعالى ليس كمثله شئ، وأنه لا يوصف إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم، وطريق معرفة ذلك الوحي قرآنا وسنة صحيحة.
ونهج الجيل النبوي من صحابته صلى الله عليه وسلم في توحيد الأسماء والصفات أن يسردوا العقائد للأمة سردًا، مع ذكر أدلتها من الكتاب والسنة من غير تشبيه أو تمثيل أو تعطيل أو تحريف أو تأويل أو تكييف بالعقول أو القلوب أو الألسنة. ودون أن ينزلقوا إلى مختلف التصورات الضالة التي سقطت فيها مختلف الفرق. فعقيدتهم بذلك حق بين باطل المشبهة والمجسمة والحشوية، وبين باطل المعطلة الذين يعتبرون تصرفات الله تعالى غير حقيقية بغلو من التأويل الضال.
على هذا النهج كان الأئمة الأربعة - رضي الله عنهم -، أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد. ولئن حاول بعض المتأخرين نسبة أبي حنيفة إلى المرجئة لقوله بأن الإيمان تصديق بالقلب وإقرار باللسان، ظنًا منهم أنه يؤخر العمل على الإيمان، فإن ذلك منهم شطحات هوى وتعصب ظالم. لأن الرجل - أبا حنيفة - قاد عصره إلى العمل بالكتاب والسنة. وسجن من أجل ذلك، فكيف يفتي بترك العمل الذي يقول به المرجئة.
هذا هو نهج الإسلام في موضوع العقيدة. إلا أن مرض التصنيف الطائفي، والتفرقة وانتحال الألقاب، جعل البعض يطلقون عليهم"أهل السنة"و"أهل السنة والجماعة"، و"السلفيين"، ويقبل بعضهم بهذه الألقاب ويطلقونها على أنفسهم. في حين أن الاسم الحقيقي في القرآن والسنة هو:"المسلمون". قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (البقرة 132، وقال صلى الله عليه وسلم:"... فادعوا بدعوى"