الصفحة 77 من 123

-الشرك بعبادة النجوم و الكواكب (فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ) الأنعام 78

-الشرك بعبادة الجن (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ) الأنعام 100

-الشرك بالزعم أن لله بنين و بنات (وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُون) َالأنعام 100

فلما بين في ثنايا سورة الأنعام فساد هذه الطوائف المشركة، عقب على ذلك في أول الوصايا العشر بتحريم الشرك والتحذير منه، فقال سبحانه وتعالى: (ألا تشركوا به شيئا) ومثله قوله تعالى في سورة لقمان (وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) (13) ، وقوله في سورة النساء: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا(116) .

وعن عبادة بن الصامت قال:"أوصانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبع خصال: ألا تشركوا به شيئا وإن حرقتم و قطعتم و صلبتم ...."

2 -عقوق الوالدين: (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) الأنعام151

عقب سبحانه وتعالى على تحريم الشرك، بتحريم عقوق الوالدين المتضمن أمره بالإحسان إليهما، وهو مثل قوله تعالى في سورة الإسراء: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا(23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) ؛ فبدأ بإيجاب العبادة لله وحده، و ثنى بوجوب الإحسان إلى الوالدين، وذلك لأن أعظم النعم على الإنسان في الدنيا هي نعمة خلق الله له، و تتلوها نعمة الوالدين اللذين هما السبب الظاهر في وجود الإنسان، وفي تربيته و الشفقة عليه ورعايته والمحافظة عليه من الضياع في صغره.

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة على وقتها. قلت: فأي؟ قال: بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت