الصفحة 81 من 123

3 -العدل في القول والشهادة: (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) ، والقول يعني كل ما ينطق به لسان المرء، والعدل هنا معناه التزام الحق والصدق في المقال والفعال في كل وقت وحين، في حال الرضا وحال الغضب، مع القريب والبعيد، نصيحة يبذلها المؤمن لأخيه، أو أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر، أو أداء لشهادة لا يصده عنها قريب يداجيه (ولو كان ذا قربى) ، أو عدو يبغضه (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) - المائدة8 -

4 -الوفاء بالعهد: (وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ، والوفاء هو تمام أداء الحقوق والثبات عليه، وعهد الله أولى ما يوفى به، وعهود الخلق تبع لعهد الله، ولذلك قال تعالى في سورة النحل- 91: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) ، وقال: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِي) - البقرة40 - ، ومدح نبيه إسماعيل عليه السلام بقوله: (وَاذْكُر ْفِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا) - مريم 54 -

كما بين عز وجل عاقبة الغدر بنقض العهود فقال:

- (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنْ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) التوبة75 - 77 -

- (وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِين َالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ) -البقرة27 -

وحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من عاقبة نقض العهد في أحاديث كثيرة منها:

- (إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة، يرفع لكل غادر لواء، فقيل: هذا غدرة فلان ابن فلان) - مسلم-

- ( ... ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم ... ) - ابن ماجه والبزار والبيهقي والحاكم-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت