فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 492

إلى غير ذلك من البلاد والآفاق، آخذًا إلى تركستان وبلاد الجتا، متوغلًا إلى حدود الصين من ممالك المغول والخطا، ومن الشمال"إيبير، وسيبير"مواضع وبرار وقفار ورمال كالجبال، وكم بين ذلك من تيه، تحير الطير والوحش فيه، وهو كرضى الخلق غاية لا تدرك، ومهامه لا تسلك، ومن الغرب تخوم بلاد الروس والبلغار، وممالك النصارى الأشرار، ويتصل بتلك التخوم ما هو جار تحت حكم ابن عثمان من ممالك الروم، وكانت القوافل تخرج من خوارزم وتسير بالعجل، وهم آمنون من غير ريب ولا وجل، وإلى قيريم طولًا ومسيرة ذلك نحو من ثلاثة أشهر وأما عرضًا فهو بحر من الرمل أمده منه سبعة أبحر، لا يهتدي فيه الخريت، ولا يقربه من الدعاميص كل عفريت، فكانت القافلة لا تحمل زادًا ولا عليقًا ولا يصحبون معهم رفيقًا، وذلك لكثرة الأمم، ووفور الأمن والمأكل والمشرب من الحشم، فلا يصدرون إلا عن قبيله، ولا ينزلون إلا عند من يكرم نزيله، وكأنه فيهم قيل

متكنفى جبلى عكاظ كليهما ... يدعو وليدهم بها عرعار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت