فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 492

تتمة ما جرى من خليل وخدايداد

من المعاقدات، وتأكيد العهود والمودات، إلى أن أدركهما هادم اللذات

ثم تأكدت بينهما وثائق الأيمان، وذهب خدايداد يستمد المغول لخليل سلطان، وترك خليل سلطان بأندكان، وكان المغول، لما بلغهم موت تيمور المخذول، سلبوا قرارهم، وأخلوا ديارهم، ولجأوا إلى الحصون، وتشبثوا بأذيال كل كهف مصون، كما ذكر أولًا، فلما تحققوا موته، واستثبتوا فوته، تنادوا بالأمن والأمان، وجاوروا خدايداد في ذلك المكان، وأرسلوا يهنئون خليل سلطان، وبعثوا إليه هدايا سنية، وتحفًا فاخرة ملوكية، من جملتها كرسي من ذهب، أفرغه صائغه في قالب العجب، فأكرم خليل سلطان رسلهم، وأعظم نزلهم، وأجمل معهم جوارًا وأجرًا، وجازاهم بكل حسنة عشرًا

الخير أبقى وإن طال الزمان به ... والشر أخبث ما أوعيت من زاد

ولا زالت خلعة المودة بينهم تنتسج، ووجوه المكارمة والمحاشمة يومًا فيومًا تبتهج حتى عرى له ما عرى، وجرى عليه من بحر القضاء والقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت