فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 492

ذكر ما فعله ذلك الساقطه

مع ابن عثمان وعسكره من المغالطة

ولما بلغ تيمور أن ابن عثمان أخذ الطريق الغامرة، نبذه نبذ اليهود كتاب الله وراء ظهورهم وأخذ على الجادة العامرة، فدخل هو وعسكره على ظلال وعيون"وفواكه مما يشتهون"ولسان حالهم الفصيح، ينشد في الآفاق ويصيح

ولست أبالي بعد إدراكي العلا ... أكان تراثًا ما تناولت أم كسبا

فلم يزالوا في مراح وزروع، ومراع وضروع، بين"سدر مخضود، وطلح منضود، وظل ممدود، وماء مسكوب"وهواء بالراحة مصبوب، ونعيم بالسلامة مصحوب، في أمن ودعة، وخصب وسعة، آمنًا من الوجل، سائرًا على غير عجل مستيقنًا بالنصر والظفر، مستبشرًا بالملك والوزر، مستتبعًا تدبيره القضاء والقدر، لا تبرد حرارة حميته لتسخين عين عدوه وإحراز المغنم البادر فترة، ولا في إكليل كواكب عساكره المنتظمة نثرة، ولا بين أسود جيشه مكاشرة ولا نفرة، ولا في قراهم الأعادي اللهذميات على موائد طعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت