فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 492

وبشائر النجابة من أسارير طلعته واضحة

في المهد ينطق عن نجابة جده ... أثر السعادة لائح البرهان

وسيف الدين هذا هو أحد رفقاء تيمور في مبداه، وأس أركان دولته في منتهاه، وهما اللذان كانا بنيا أشبارة، وأسسا فيها قواعد النهب والغارة، وهي في نحر بلاد المغول والجتا، وأقصى حدود ما ينتهي إليه حكم تيمور ومبدأ بلاد الخطا، ووليا بها أميرًا يدعى أرغون شاه، وأمداه بطوائف من العساكر وفي ثغر المغول أرصداه، كل هذه الأمور، بأوامر تيمور ولما شرعا في ذلك، لم يرض المغول بهذا الفعل الحالك، لأنهم كانوا يعلمون أن ذلك الأفعى إذا جاورهم لابد أنه في الفساد يسعى، فلا يأمنون غائلته، ولا يطيقون مجاورته، فتشوشت خواطرهم، وتكدرت ضمائرهم، فاستوفزوا للفرار، وإخلاء الديار، فزاد الجغتاي فيهم طمعًا، ومد كل من الطائفتين إلى الإضرار يد التطاول ورجل الفساد وسعى، وشرب كاسات التجرم فأكل ما حل بيده وما تزهد في تعففه ورعا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت