فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 492

وهو وإن كان من أحفاده، لكنه قدمه على أولاده، لما لاح له من فلاحه، وظهور رشده وصلاحه، فعانده القضاء فيما يروم، ومات كما ذكر في آق شهر من بلاد الروم وكان له أخ يدعى بير محمد، فجعله تيمور ولي عهده من بعد، فلما هجم عليه رائد الموت، وأهاب بروحه الخبيثة بأزعج صوت، كان مستغرقًا في بحار غفلته، مسترجيًا إرجاء مهلته، فذبحه اعتباطا، وسام عسكره اختباطا، وكان إذ ذاك وكل من أولاده وأحفاده بعيد الدار، مستقر القرار، آمنًا من البوار، فارغًا من الدمار، وهم كتيمور غافلون وبير محمد في قندهار، وهي بين حدى خراسان والهند وبينه وبين ما وراء النهر سباسب وقفار فلم يكن أقرب إلى دار الملك الذي أنشأه، وهي سمرقند سوى خليل سلطان بن أميران شاه، مع أن قطان الشتاء وندافه، كان قد بسط على فراش الأرض لحافه وندف عليه من أقطان الثلوج ما غطى وجه العالم وأطرافه، وطم ظهره وأكتافه، فلم يقدر أحد من أولئك الحشرات أن يخرج رأسه من اللحاف، أو يضحك ثغر زهرة أنملة في كم كم خوفًا من جاني النسيم أن يبادرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت