فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 492

ولا يحلوا بعد ارتحاله من رقابهم حبل عهده، فأمر عليهم رأس جنود العراق، وكان هو أكبر الرفاق بالاتفاق، وفرز كل مسلحة في أسوارها من كل سالح جزءًا مقسومًا، وصار زعيم أولئك السالحين كالنبي في أمته مع أنه كان يدعى معصومًا

ثم أمر الله داد بتنجيز الأمور، وخرج سابع عشر رمضان المذكور، ولم يلتفت إلى برد وحر، وكان قد استوطن أشبارة واستقر، ونقل إليها حريمه وأولاده، وبذلك أمر حاشيته وأجناده، فاقتلع الكل معه كبيرا وصغيرا، ولم يدع بها مما يتعلق به فتيلا ولا نقيرًا، فساروا تارة دبيبًا وحينًا زحفا، وطورًا تسومهم الأرض من ثلجها خسفا، وآونة تسقط السماء عليهم كسفا، فأدركهم العيد المرموق، في مكان يدعى قولا نجوق، من أبرد البلاد، كأنه ينبوع ريح عاد قلت

إذا احتاجت جهنم زمهريرا ... تنشق منه أنفاس الهجير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت