فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 492

بعساكره سمرقند وخاطره مستريح، فنهض من ساعته، وتوجه بجيشه وجماعته، ودب دبيب الدبى، فوصل إلى مكان يدعى أورتابا، فلما سمع بذلك خليل سلطان، أرسل إلى الجنود والأعوان، وتعجب من وقاحته، وتعوذ من كلاحته، وجهز ألله داد وأرغون شاه، مع العساكر الجرارة للملاقاة فسارا حتى دانياه، فقابلاه وما قاتلاه، ثم أرسلا إلى خليل سلطان، يستدعيان المدد ويقولان إن هذا الرجل بلغ من ملاحاته، وشدة دعارته وقلة مبالاته، أنه لم يتزعزع من مناخه، ولا دخل ريح هيبتنا من صماخه، فأمدهما بباقي العسكر، وجعل يتشوف لما يكون من الخبر، فأرسلا أيضًا أن هذا، قد آذى، وزاد فسادا، وجارى في عدوانه ثمودا وعادا، فأمدنا بنفسك، وأدركنا بحدسك وحسك، فإن هيبتك أقوى، وطلعتك أضوى، وما ارتكب هذه الجرأة، ولا أقدم على هذه الجيئة، إلا وقد أضمر شرًا كبيرًا، وطوى في باطنه قارًا وقيرًا، فأدركنا بباقي المقاتلة، فإن هذه المرة تكون الفاصلة فخرج خليل سلطان بقلب مطمئن، وخاطر عن حلول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت