فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 182

ثالثا - الاجماع: وهو اتفاق أغلبية أهل الحل والعقد وثقاته من مجتهدى المسلمين ، على رأى من الآراء دينيا كان أو دنيويا فيصبح بذلك قانونا شرعيا من الواجب الانصياع له والأخذ به شرعا .

رابعا - القياس: وهو إلحاق فرع بأصل ، ويأتى في الأشياء التى لم يرد فيها نص ، فيجب على الإنسان أن يحكم عقله مستهديا روح الكتاب والسنة . ويقيس ما بعرض له على ضوء الغاية من التشريع ، وعلى ضوء العلة في الأوامر والنواهى . . .

90 -فالإسلام من هذه الناحية غنى بدستوره ومصادر تشريعه ، التى تعين على تكوين أصلح الدول في العصر الحديث .

ثالثا - إدارة منفذة أو حكومة:

وهذه أيضا أولاها الإسلام عناية كبيرة ، واعتبرها من أعظم واجبات الدين ، يقول الإمام ابن تيمية: لا يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين ، بل لا قيام للدين ، إلا بها فإن بنى آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض ، ولا بد عند الاجتماع من رأس ، حتى قال النبى صلى الله عليه وسلم:"إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم". فأوجب صلى الله عليه وسلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر ، تنبيها بذلك على سائر أنواع الاجتماع ، ولأن الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة ، وكذلك سائر ما أوجبه من الجهاد ، والعدل ، وإقامة الحج ، والجمع ، والأعياد ، ونصرة المظلوم ، وإقامة الحدود ، ولا تتم إلا بالقوة والإمارة . ولهذا روى أن السلطان

ظل الله في الأرض ، ويقال:"ستون سنة من إمام جائر أصلح من ليلة بلا سلطان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت