فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 182

95 -وقد رغبت أن أغير عنوان هذه النقطة كلها فأجعل عنوانها ، ( الإسلام والسياسة"بدلا من ،( الدين والسياسة ،، ذلك لأن كلمة الدين كما سبق أن أوضحت قد تهيأ لها في الأذهان أنها ما ينظم صلة العبد وربه فقط ، وليس كذلك الإسلام . فما الناحية العبادية إلا جانب يسير منه . ولهذا صح في اعتقاد الإخوان ان الإسلام ليس دينا فحسب ، بل إنه نظام للحياة في كل شأن من شئونها ، السياسية والاجتماعية ، والاقتصادية ، فضلا عن الروحية . أما كيف يحكم هذا الدين وكيف تسيطر هذه الشريعة على شئون الحكم وتنظيمها ، فهذا ما سنتعرض له عندما نتناول النقطة القادمة وهى( الإسلام كنظام اجتماعى ) ."

الاسلام كنظام اجتماعى

لا شك أن كل منصف ، يسلم معنا تمشيا مع المنطق السليم وطبائع الأشياء أن الأديان السماوية جميعا ، كانت في حد ذاتها ، خطوات تقدمية كبيرة في حضارة البشرية ، ورفع مستوى الإنسانية ، إلا أن الناس ظلوا يتذبذبون بين مادية الهودية التى لا يسلم معها الوجدان ، ورهبانية المسيحية التى لا يستقيم معها العمران ، حتى أتى الإسلام فوفق بين الناحيتين ، ومزج يين العقيدتين ، وخرج منها بنظام كامل متكامل ، لصلاح الدنيا والاخرة ، وحياة الروح والمادة ولا عجب ، فهو خاتم الديانات السماوية ، النعمة الإلهية على البشرية"اليوم اكملت لكم دينكم ، وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينأ ) ومن هنا صار الإسلام دستورا لحياة البشر في دنياهم المادية ، وحياتهم الأرضية ، كما هو نبراس يهديهم إلى طريق أخراهم ، وحياتهم الروحية ، ولم يترك شأنا من شئونهم إلا تناوله بالتشريع والتنظيم ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت