فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 182

فهم هذا المسلمون الأولون ، فكان الإسلام عندهم شريعة دنيوية ، الى جانب كونه عقيدة دينية ، ثم فترت حماسة الناس لدينهبم كلما بعد العهد بالنبوة ، وعصر الخلافة الرشيدة التى كانت تطبيقا عمليا لمبادئ النظام ، وسيطرت الأطماع والأهواء شيئا فشيئا على الحماكمين المسلمين ، كما سيطرت الغفلة في الوقت نفسه على المحكومين ، وأصبح الناس وإذا أهواء حكامهم هى الشريعة النافذة ، ورغبات أمرائهم هى القانون المطاع ، وتربى على هذا الوضع الفاسد أجيال وأجيال ، حتى صار المسلمون إلى حال هى أبعد ما تكون عن الاسلام ، وأخذت دعائم الدولة الإسلامية إلقوية تنهار مع انهيار النظام ، وكشر أعداء الإسلام المتربصون عن أنيابهم . واهتبلوها فرصة للنيل من الإسلام ، ودول الإسلام ، فكانت هجمات التتار والمغول على دولة العباسيين ، ثم حملات الصليبيين على دولة العثمانيين ، فتمزقت الدولة الإسلامية إلى أشلاء ممزقة . وأصبحت دولة الفتوحات العظيمة عرضة للفتح والغزو من الدول الصغيرة والكبيرة . تعاقب عليها منهم من تعاقب ،وطمع فيها من طمع ،إلى أن جاء عصر النهضة الأوروبية الحديثة وعمل كل من البخار والماكنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت