فهرس الكتاب
104 -وقد أراد الدين الحنيف أن يحيط البر والإحسان بسياج من الضمان ، ففرض على كل مسلم قادر أن يساهم في تخفيف عبء الحياة عن الفقراء والمحتاجين: ( والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ) وشدد الإسلام في جباية الزكاة من الأغنياء . وفرض عليهم نسبة معينة5 ، 2% من رءوس أموالهم ، يتسلمها بيت المال كل عام ، ليوزعها على الفقراء والمساكين . ولم تقتصر الزكاة على الذهب والفضة ، بل كانت تشمل الإبل والغنم والعروض والثمار والزروع . وهناك نوع من الزكاة يفرض في الفطر ، أو يكون عقب الصوم .
وقد توخى الإسلام العدل في توزيع الصدقات على مستحقيها واتبع ما أشار به القران الكريم: ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل ) فكانت أموال الزكاة تقسم بنصيب معلوم على الفئات الآتية:
1-المساكين: وهم الذين لا شئ لهم .
2 -الفقراء: وهم الذين ليس لديهم ما يكفيهم .
3 -العاملين عليها: وهم القائمون بجباية الزكاة وتوزيعها .
4 -المؤلفة قلوبم: وهم الذين كانوا يريدون إعلان إسلامهم ، ويخشون أن يحرمهم أهلهم من أموالهم وميراثهم .
5 -الرقاب: الأرقاء المسلمون الذين يملكهم الكفار بعتقهم .
6 -الغارمين: وهم المدينون ، فيعطى لهم ما يقضون به ديونهم .
7 -الغزاة وأهل الجهاد: نفقة ما يحتاجون إليه في حروبهم . 8 -أبناء السبيل: وهم المسافرون الذين لايجدون نفقة سفرهم .
105 -وهكذا تكفل الإسلام بجميع المصالح الاجتماعية العامة للأمة وصيانتها حتى يقوم المجتمع الإسلامى على أساس التكافل ، والتعاون ، والمحبة ، والثقة ، بين الفرد ونفسه ، والأفراد وبعضهم ، والأفراد والمجتمع . 5 - المصالح الاقتصادية: يعمل الإسلام على صيانة المصالح الاقتصادية للأمة . ويلخص قواعد الإصلاح الاقتصادى في نقط كثيرة منها:
ا - إيجاب العمل والكسب على كل قادر: