فهرس الكتاب
4 -تقريب الشقة بين مختلف الفقات: تقريبا يقضى على الثراء الفاحش والفقر المدقع ، وذلك لتحريم الكنز ، ومظاهر الترف على الأغنياء ، والحث على رفع مستوى المعيشة بين الفقراء ، وتقرير حقهم في مال الدولة ومال الأغنياء ، ووصف الطريق العملى لذلك وأكثر من الحث على الإنفاق في وجوه الخير والترغيب في ذلك ، وذم البخل والرياء ، والمن ، والأذى ، وتقرير طريق التعاون ، والقرض الحسن ، ابتغاء مرضاة الله:"وتعاونوا على البر والتقوى".
106 -ولكمال الرعاية لهذه المصالح وضمانها جميعا من قومية واجتماعية ، واقتصادية ، أعطت الشريعة أولى الأمر حق التشريع ، وإن كان هذا الحق مقيدا بأن يكون ما يضعونه من التشريعات متفقا مع نصوص الشريعة ، ومبادئها العامة ، وروحها االتشريعية . كما قصرت ذلك الحق على نوعين: أ - تشريعات تنفيذية:
يقصد بها ضمان تنفيذ نصوص الشريعة الإسلامية ، والتشريع على هذا الوجه يعتبر بمثابة اللوائح والقرارات التى يصدرها الوزراء اليوم ، كل في حدود اختصاصه ، ولضمان تنفيذ القوانين
ب - تشريعات تنظيمية:
يقصد بها تنظيم الجماعة وحمايتها ، وسد حاجتها ، على أساس مبادىء الشريعة العامة ، وهذه التشريعات لا تكون إلا فيما سكتت عنه الشريعة فلم تأت فيه بنصوص خاصة ، ويشترط في هذا النوع من التشريعات ، أن يكون قبل كل شىء متفقأ مع مبادىء الشريعة ، وروحها التشريعية
107 -على أن هناك تشريعات اجتماعية واقتصادية لم تعرفها القوانين الوضعية الحديثة إلا في القرن العشرين ، بينما قررتها شريعة الإسلام منذ اكثر من ثلاثة عشر قرنا ومنها:
1 -تحريم الخمر وإباحة الطلاق:
وهى قوانين لم تعرفها الدولة الحديثة إلا في هذا القرن ، وبعض القوانين تحرم الخمر تحريما مطلقا ، وبعضها يحرمها تحريما جزئيا ، وبعضها يبيح الطلاق دون قيد ، وبعضها يقيده .
2 -التعاون والتضامن الاجتماعى: