الصفحة 11 من 33

دورة مفطرات الصيام:

إعداد الشيخ /

فؤاد بن يحيى هاشم

أولًا هذه المسائل شديدة التعلق بحديث لقيط بن صبرة، ولذا فلا بد من معرفة الاتجاهات العامة للفقهاء في فقه هذا الحديث

ما كان عن طريق منفذ الأنف:

فيه مسائل:

• هل الأنف منفذ؟

••استنشاق الأوكسجين.

••الغذاء والدواء عن طريق الأنف.

••إدخال أنبوب لإخراج إفرازات المعدة.

••شم ما يشبع رغبة الكيف.

••المبالغة في الاستنشاق.

••السعوط.

••قطرة الأنف.

المسألة الأولى: هل الأنف منفذ؟

الفقهاء الأربعة نعم؛ بدليل حديث لقيط بن صبرة، ولذا قالوا كلهم بوقوع الفطر بالسعوط.

الظاهرية) داود، ابن حزم(، والحسن بن صالح: لا، ليست منفذ، وإنما المنفذ هو الفم، ولا يقع الفطر إلا بالأكل والشرب من طريق الفم، وبه وقع النص.

وسبق بسط الكلام في المسألة في فقه حديث لقيط بن صبرة.

وهذه بعض التقريرات في المسألة:

المسألة الثالثة: منْ تمضمض أواستنشق [1] )فوصل الماء إلى جوفه):

تحرير محل الخلاف:

اتفقوا على أنه لو بالغ فلم يصل الماء إلى جوفه فإنه لا يفطر، وإنما اختلفوا فيما إذا وصل الماء إلى جوفه، سواء كان عن مبالغة أو من دون مبالغة إلى ثلاثة أقوال:

1 -الفطر.

2 -عدم الفطر.

3 -الفطر في حال المبالغة فقط.

القول الأول: الفطر مطلقا:

وهو مذهب المالكية والحنفية والمزني.

المستند:

1 -أن الماءَ لا يسبق الحلقَ في المضمضة والاستنشاق عادة إلا عند المبالغة فيهما، والمبالغة مكروهة في حق الصائم، قال النبي صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة:"بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما"، فكان في المبالغة معتديًا فلم يعذر.

وخلاصة هذا الدليل: إرجاع وصول الماء إلى صورة المبالغة، وهي مفطرة عندهم.

2 -تشبيه المضمضة بالقبلة، ولو قبل فأنزل بطل.

القول الثاني: إن بالغ أفطر وإلا فلا.

وهو مذهب الشافعية:

المستند:

1 -أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للقيط بن صبرة: (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما) ، ولو لم يكن وصول الماء في المبالغة يبطل الصوم لم يكن للنهى عن المبالغة معنى.

2 -أن المبالغة منهي عنها في الصوم، وما تولد من سبب منهي عنه فهو كالمباشرة.

3 -ولأنه وصل بفعله.

وأما من لم يبالغ: فقد وصل بغير اختياره، والمضمضة والاستنشاق مشروعان للصائم بلا خلاف بدون المبالغة.

القول الثالث: عدم الفطر مطلقًا ولو بالغ أو زاد على الثلاث.

وهو مذهب الحنابلة، واختاره عطاء وقتادة الحسن بن صالح، وأبو ثور، وإسحاق، وداود، وابن حزم.

المستند: عدم اختياره.

ولابن حزم مستند خاص: وهو أن الصائم غير ممنوع من المبالغة في الاستنشاق، بل هو مباحٌ له، فلا يكون إذا بالغ واقعًا في المحظور.

وقد نفى ابن قدامة في المغنى:

وقوع الخلاف في عدم استحباب الاستنشاق للصائم، وقول ابن حزم لا ينافيه؛ لأنه قائلٌ بالإباحة، وهي أقل من درجة عدم الاستحباب.

لكن لو حكى ابن قدامة الإجماع على الاستحباب، لكان قول ابن حزم خارقًا لهذا الإجماع.

وبه نعرف كخلاصة للمسألة أن

الجمهور على نهي الصائم عن المبالغة الاستنشاق.

وابن حزم: على الإباحة.

ثم اختلف الجمهور القائلون بأن الصائم منهي عن المبالغة على قولين:

الجمهور منهم: يفطر بالمبالغة [الحنفية والمالكية والشافعية]

ومنهم: من قال لا يفطر بالمبالغة [الحنابلة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت