الصفحة 112 من 206

«وإذا كان الأستاذ الفريد جيوم يقول ــــ بعدما تحدث عن تراث الإسلام في الفلسفة والإلاهيات ــــ ما نصه: «وسوف نرى عندما تخرج إلى النور الكنوز المودعة في دور الكتب الأوروبية، أن تأثير العرب الخالد في حضارة العصور الوسطى، كان أجل شأنًا، وأكبر خطرًا مما عرفناه حتى الآن» .

«فإني لأقول: سوف نرى عندما تتجه الرغبة العلمية إلى درس هذه الصلة بين الدينين في نزاهة وإخلاص أن أثر الإسلام في حياة أوروبا الدينية لا يقبل أبدًا عن أثره في حياتها الفلسفية والعلمية والفنية» .

وإنا لنأسف على انصراف الشيخ أمين الخولي عن مواصلة البحث في هذا الموضوع الطريف الخطير، فلو أنه واصل البحث والتنقيب منذ سنة 35 لأمكنه أن يضيف إليه الكثير الممتع المفيد، فهو موضوع يستغرق الإعمار والمتخصصون في الدراسات المسيحية أقدر الناس على الإفادة فيه».

والآن، وبعد هذا العرض الذي قدمناه، لعل القارىء الكريم، لا يجد صعوبة في الاطمئنان إلى ما نؤكده من معرفة الأوساط المسيحية المعنية بالدراسات الإسلامية بأوروبا في العصور الوسطى بآراء ابن حزم حول التوراة والإنجيل، وترجيح تأثر الدراسات النقدية للكتب المقدسة عند اليهود والنصارى بدراسات ابن حزم وآرائه.

ولعل دارسًا آخر يتوفر فيه ما توفر من قبل لاسين بلاسيوس من إخلاص للثقافة العربية وإنصاف لها، وسعة اطلاع على الدراسات النقدية للعهدين القديم والجديد، يستطيع أن يتوصل في هذا الموضوع إلى أكثر مما توصلنا إليه.

علم تاريخ الأديان المقارن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت