الصفحة 119 من 206

قال ابن خليل: (ولما ألفيت الزيادة هكذا، ووقع إلى من كتاب(الإيصال) جملة كبيرة، فيها موضع الحاجة، رأيت أن أكمله، على ترتيبه ووضعه ــــ إن شاء الله تعالى ــــ حتى إذا رآه العارف الناقد لم ير فرقًا بينه وبين ما ابتدأ به أبو محمد، إلا فيما قدمته ــــ من ذكر الإسناد فقط) (ولنا نحن عودة إلى مسألة الإسناد هذه) .

قال: (وذلك إني أذكر المسألة التي وقف فيها أبو محمد فأتمم منها ما غادره، ثم أرجع إلى كتاب(المجلى) فأنقل المسألة التي تليها، وأذكر البرهان عليها ــــ منقولًا من كتاب (الإيصال) أنقله على ما هو عليه، ثم أنقل مسألة مسألة كذلك من كتاب (المجلى) لا أتعدى ترتيبه، وأذكر البرهان على ذلك من (الإيصال) حيث وقع ثم أذكر الخلاف فيها ــــ إن وقع ــــ والاحتجاج، والاعتراض، والترجيح، حتى كأنه هو الذي تممه).

أما المسائل التي في (تتمة أبي رافع) وليس لها ذكر في (المجلى) فقد ألغاها ابن خليل (إذ ليست من أصل الكتاب المشروح، ولا من شرط المصنف، وقد دخلت في وصيته بوجه) .

وفي ختام (مقدمة ابن خليل) يعلن: أنه (ليس له في هذا التأليف غير نسخه فقط، كله كلام أبي محمد رحمه الله، امتثل فيه ما أوصاه، فلذلك حسن ــــ بل وجب ــــ أن يكون عزو التتمة إليه، لأنه محض عبارته، لم يدخل فيها شيئًا، حاشا مسألة ألقي فيها بيده متحاملًا، فنبه ابن خليل عليها فقط، لم يدخل من كلامه في كلام ابن حزم شيئًا! وإنما أفردها بذاتها لتعلم) .

ثم يقول: فإني ــــ والعالم الله لو لم يوص بتكملته من كلامه في كتابه (الإيصال) لم أقدم على ذلك رحمة الله عليه ورضوانه.

وهنا نقف فنتساءل عن ابن خليل العبدري هذا: من هو:؟ وما هو موطنه؟ وما هو عصره؟ وما هي قيمته العلمية؟ وأين كتابه (القدح المعلى) هذا؟ وما هي قيمة هذه المطاعن الخطيرة التي يوجهها (لتتمة أبي رافع الفضل) ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت