فهرس الكتاب
وقد رأينا أنه (لم يتصرف على أبي محمد في كلمة فما فوقها) ، ورأيناه (يحجم عن الإقدام على اختصار(المحلى) أدبًا مع مؤلفه، ولا يجرؤ على الإقدام إلا تحت تأثير جلالة: (الإمام محمد بن خليل العبدري) ، ثم إنها تتضمن معلومات مفيدة عن عدة كتب:
فابن خليل يحدثنا عن (الإيصال) بأنه: (عدم ــــ اليوم ــــ عدما لا يتأتى وجوده كاملًا أبدًا) كما يحدثنا في الوقت نفسه أنه (وقعت إليه جملة كبيرة منه) بينما يحدثنا صاحب (المورد الأحلى) عن وجود (جامع الإيصال) و (جامع المجلى) في الشرق في القرن الثامن، مع أن ابن خليل لم يجد الأول في القرن السابع، رغم أنه أندلسي فيما يظهر.
ومع أن النقد اللاذع الذي وجهه صاحب (المورد) لكتاب (المستحلى) للذهبي يمثل وجهة نظر حزمي مغال في تعظيم ابن حزم، فإنه ستبقى له قيمته ولا شك، ما دمنا لم نعثر على (المستحلى) ونتبين ــــ إذ ذاك ــــ بالمقارنة بينه وبين (المحلى) قيمة ما وجهه إليه صاحب (المورد) من اتهامات.
معلومات لم تكن معروفة من قبل
زملائي المحترمين: هذه معلومات طريفة لم تكن معروفة، ولم يسبق نشرها قبل الآن، فعسى أن تكون إذاعتها ــــ لأول مرة ــــ في هذا المؤتمر الذي يضم جملة وافرة من المعنيين بالبحث والتنقيب في مختلف الأقطار، سببًا في العثور على كتاب (القدح المعلى) وبقية أجزاء (المورد الأحلى) ومعرفة مؤلفيهما، فنضيف بذلك حلقة جديدة إلى معلوماتنا عن ناحية من نواحي تاريخ الفكر الإسلامي جديرة بالعناية والاهتمام.
تعقيب: