فهرس الكتاب
إذا نزلت بالملك معضلة ــــ ليس عنده فيها يقين! ــــ شاور من أصحابه وولاة جنوده من يرجو عنده فرجًا من ذلك، ويشاور في الحروب أهل الحرب وسياساتها. ويسأل عن كل علم أربابه، ولا يتكل على رأي أحد، ولا يطلعهم على ما يختار من رأيهم، فإذا انقضى ما عندهم أنفذ ما رآه مما سمع منهم أو من رأى من نفسه إن رآه صلاحًا.
(ابن رضوان: الشهب اللامعة، الباب السابع) .
7 -تشجيع الإمام العمارة والغراس
ابن حزم:
يأخذ الناس السلطان بالعمارة وكثرة الغراس، ويقطعهم الإقطاعات في الأرض الموات، ويجعل لكل أحد ملك ما عمر، ويعينه على ذلك، فبذلك ترخص الأسعار، ويعيش الناس والحيوان، ويعظم الأجر، ويكثر الأغنياء، ويكثر ما تجب فيه الزكاة .
قال: ولا يمنع الإمام من البنيان الواسع، وأن يبلغ به غاية الإتقان والقوة ولكن يمنع من التزويق والتزخريف (كذا!) وما أشبه ذلك.
(ابن رضوان: الشهب اللامعة، الباب 23 قبل الأخير) .
8 -والي الصلاة
قال ابن حزم في (سياسته) :
ينبغي للإمام أن يولي الصلاة رجلًا قارئًا للقرآن، حافظًا له، عالمًا بأحكام الصلاة والطهارة، فاضلًا في دينه، خطيبًا، فصيحًا، معربًا، فقيهًا في جميع ذلك .
ومن ولاه الإمام الصلاة بأهل بلد كانت له الجمعة والعيدان والصلوات الخمس المفروضات والكسوف والاستسقاء في جميع البلدة التي ولي صلاتها.
وحكم منزل صاحب الصلاة أن يكون بقرب الجامع، كما كان مسجد رسول الله (ص) .
ويتخذ مؤذنين أو ثلاثة، صيتين فاضلين فصيحين بالأذان، عالمين بالأوقات، ويجب على الإمام التوسعة عليهم إن كانوا فقراء، لئلا يحتاجوا إلى الشغل فيخلوا بلزوم المسجد أوقات الصلوات.
ولا بد من خدمة يكتفون بقم المسجد وكنسه وتنظيفه وبسط حصره وتسوية حصاه إن كان مبسوطًا بالحصى، وفتح أبوابه وإغلاقها، وتسوية صفوف المصلين .