فهرس الكتاب
قال: «ومن نزل به بريد المسلمين لزمته ضيافته، من غير تقصير ولا إسراف، وكذلك علف دوابهم، ويكونون من أهل المعرفة بالطرق، وقوة الأجسام، ويأخذهم الإمام باستجادة الدواب واختيار القوى منها من البراذين والبغال، فإنها إن كانت لهم كانوا أحوط عليها .
ويتفقد الإمام المولى عليهم، ويستخبرهم عن أحوال الطرق وأحوال الناس فيها!
ابن رضوان: «الشهب اللامعة» . الباب 19.
11 -فصل في ذكر عمال الزكاة
قال: ويخرج لكل جهة من يكتفي بصدقات أهلها، ويخرج معه من الأعوان والرجال ما يستعين به على عمله عددًا لا يكتفي بأقل منه أصلًا، ولا يكثر ممن لا يحتاج إليه ، ويأمرهم بأن لا يأخذوا من أحد جعلًا، لأن لهم فيما يقبضون ــــ من قليل أو كثير ــــ حقًا يقوم بهم ويفضل عنهم .
وأما في مسيرهم وترددهم فينبغي للإمام أن يدفع لهم نفقة يبلغون بها فإن لم يكن مع الإمام مال فاضل ! فضيافتهم فرض على كل من نزلوا به، لأنهم أبناء سبيل في خدمة المسلمين.
ولا يكون من يتولى ذلك إلا عالمًا بأحكام الصدقات، ومقاديرها، ونصابها وصفات ما يؤخذ منها، وممن تؤخذ، وكيف تؤخذ، حليمًا، غير عانف، متيقظًا: غير مغفل.
(ابن رضوان: الشهب اللامعة. الباب 19) .
12 -مرتب والي الخراج
قال ابن حزم: يلزم الإمام أن يجعل لوالي الخراج ما يقوم به وبخدمته وأعوانه، من غير تقتير ولا تبذير، فإن لم يكن للإمام مال يفضل لذلك .
فمؤنتهم ومؤنة أعوانهم عن المعتمرين لأرض الخراج.
(ابن رضوان: الشهب اللامعة. الباب 19) .
13 -الولاة والعمال
ابن حزم:
[يلزم الإمام أن يتخير ولاته وعماله من المسلمين وأهل الدين، إذ لا تمكنه المباشرة لكل أمور المسلمين، ولئلا يشتغل عن تدبير الأمور العظيمة] التي ابتلاه الله بها واختصه لها.
والأعمال ــــ بعد الخلافة ــــ اثنا عشر عملًا:
1)أولها الصلاة.
2)وقبض الزكاة وتفريقها، وقبض الجزية وتفريقها.