الصفحة 145 من 206

«وأحمق من هؤلاء قوم شاهدناهم لا يدرون فيما يبذلون أنفسهم، فتارة يقاتلون زيدًا عن عمرو وتارة يقاتلون عمرًا عن زيد! لعل ذلك يكون في يوم واحد! فيتعرضون للمهالك بلا معنى، فيقتلون إلى النار، أو يفرون إلى العار! وقد أنذر بهؤلاء رسول الله (ص) في قوله: «يأتي على الناس زمان لا يدري القاتل فيم قتل، ولا المقتول فيم قتل!» .

(الرسائل الصغرى لابن عباد، نشر الراهب ب. ع. نويا «مجلة المشرق» البيروتية السنة 51 ج 52) .

ومما تجدر الإشارة إليه أن الناشر لم يفصل نص ابن حزم من كلام ابن عباد لا بنقطتي التبيين ولا بالهلالين اللذين يحصر بينهما عادة قول القائل، مما يوهم القارىء أن الكلام كله لابن عباد وأنه إنما أشار إلى معنى كلام ابن حزم!.

وقد نقل ابن الأزرق في «بدائع السلك» نصين عن ابن حزم، ولكنه لم يعين الكتاب الذي قالهما فيه ابن حزم هل هو (كتاب السياسة) أو غيره فأضفناهما إلى شذرات (كتاب السياسة) .

16 -ما في جميع الناس شر من النمام

قال ابن حزم: «ما في جميع الناس شر من النمام، وإن النميمة لطبع يدل على نتن الأصل ورداءة الطبع، وفساد الطبع (كذا) وخبث النشأة» .

(ابن الأزرق: بدائع السلك في طبائع الملك ق 154 ب 155 أ) .

17 -خطر النميمة والكذب على المجتمع

قال ابن حزم: «ما هلكت الدول، ولا انتقضت الممالك، ولا سفكت الدماء ظلمًا، ولا هتكت الأستار، بغير النمائم والكذب، ولا أكدت البغضاء إلا بهما، ثم لا يحظى صاحبهما إلا بالمقت والخزي والذل!» .

(ابن الأزرق: بدائع السلك ق 155 أ) .

أبو عبد الله ابن المناصف

المجتهد المغربي

ترجمته، آثاره، منحاه في الاجتهاد

المحاضرة القيمة التي ألقاها الأستاذ السيد محمد إبراهيم الكتاني في تونس بدعوة من اللجنة الثقافية القومية التونسية. وكان لها صدى واسع في الأوساط الثقافية التونسية.

دعاني لاختيار موضوع:

أبي عبد الله ابن المناصف المجتهد المغربي للحديث في هذه المناسبة عدة أسباب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت