الصفحة 150 من 206

وبابن الزبير الذي تبع ابن فرتون السلمي ــــ مع علمه بخطئه! متعللًا بأتباع الشيخ وغيره، وبتأصله الأندلسي وعراقته!

فقال عن ابن الآبار: وقبح الله الحسد المذموم! فقد حمل أبا عبد الله بن الآبار على ذكره في الأندلسيين تشيعًا لهم!

وقال عن ابن الزبير: وتبعيته للشيخ ــــ مع علمه بخطئه ــــ أقبح من الخطأ! مع شدة عنايته بإصلاح أخطائه!

ولا عبرة بالتأصل والعراقة بالنظر إلى ما تقرر الاصطلاح عليه في الغرباء، والله يعصمنا من الزيغ والزلل، ويحمينا من مواقعة الخطأ والخطل!

* * * شيوخه

روى أبو عبد الله بتونس عن أبيه عن جده.

وعن أبي الخطاب عمر بن الحسن المعروف بابن جميل وبابن دحية السبتي نزيل مصر.

وكان قد حدث بتونس عند مروره بها سنة 595.

وتفقه بأبي الحاج يوسف المخزومي ولازمه كثيرًا.

وحلاه ابن الآبار في التكملة أثناء ترجمة أبي عبد الله ابن المناصف بقاضي تونس، ولم يحله ابن عبد الملك بذلك.

وترجم ابن الآبار في التكملة (رقم 2080) لأبي الحجاج يوسف بن إسماعيل المخزومي القرطبي، يعرف بابن المرادي وهو من أهل القرن السادس، وقال عنه إنه كان حافظًا للعربية واللغة شديد العناية بها، واستقضى ببعض الكور، ولم يقل إنه كان قاضيًا بتونس.

وقال ابن الآبار في ترجمة ابن المناصف: إنه سمع بتونس من أبي عبد الله بن درقة.

وقال ابن عبد الملك إنه تفقه أيضًا بقاضي تونس أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد القحطاني بن أبي درقة.

وقد ترجمه ابن الآبار في التكملة (834 مجريط) وقال إنه قرطبي سكن تونس وولي القضاء بها، وتوفي سنة 595.

وزاد ابن عبد الملك المراكشي أن ابن المناصف تفقه أيضًا بأبي إسحاق الكانمي وتأدب به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت