الصفحة 154 من 206

ووصفه ابن عبد الملك المراكشي بأنه: (كان فقيهًا نظارًا، جانحًا إلى الاجتهاد. مائلًا إلى القول بمذهب الشافعي، ناصرًا له مناظرًا عليه!) وأنه (كان حافظًا للغات، ريان من الآداب شاعرًا مجيدًا، مرجزًا مطبوعًا، من بيت علم ورياسة فيه، وتنقل في خططه السرية، بارع الخط: يكتب ثلاث عشرة طريقة هو فيها كلها مجيد! وكتب الكثير، وكان مقلًا من الرواية، ضابطًا لما يحدث به، ثقة فيه) وأنه (كان مبرزًا في معرفة الشروط، بصيرًا بعللها) ، (مشكور السيرة) في قضائه، (من قضاة العدل والجزالة، جميل الهيئة، بهي المنظر، تام المروءة) .

(وهو كان خاتمة بيتهم النبيه) (د 7/3784 ص 121 ــــ 125) .

ونقل ابن سعيد في (المغرب) عن والده أنه اجتمع ببني المناصف الثلاثة ــــ يعني أبا عبد الله هذا، وأخويه عمران موسى ت 627 بمراكش، إسحاق إبراهيم المتوفى بسجلماسة 627 وذاكرهم وقال عنهم: إنه لم ير منهم إلا نجيبًا، لأنه تفنن في العلوم، وولي أكبر خطط القضاء، وإن كان موسى أرق شعرًا، فإنه ــــ يعني أبا عبد الله أمتن علمًا فيما يتعلق بالأصول والفروع. (ج 1 ص 105 ــــ 106) .

* * * آثاره

ولأبي عبد الله ابن المناصف عدة آثار، منها:

1 ــــ أرجوزته الشهيرة، (المذهبة في نظم الصفات، من الحلي والشيات) .

ذكر فيها أعضاء الإنسان وصفاتها: من السن، والقامة، واللون والأنف والعين، والحاجب، والوجه، واللحية، والفم، وألوان الشفاه، والأسنان والرأس، والشعر، والأذنين، والأطراف، والمنكبين، وما اتصل بهما، واليدين، والبطن وما والاه، والفخذين، والساقين، والرجلين.

يقول في مقدمتها:

وقلت قولًا ليس بالمدفوع: أن إليها حاجة الجميع من طالب وكاتب وعاقد وشاعر وكل ندب ماجد فإنها عنوان نبل الهمه عناية الكل به مهمه إذ يستعيب ذو الحجا من نفسه إن لا يجيد علم وصف نفسه! ويقول في آخرها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت