الصفحة 169 من 206

وأخرى تنفيه نفيًا قطعيًا بالعقل أو بالسمع، ويعقب:

وهو كلا القولين في الإفراط جد غلو واجب الإسقاط! فالعقل لا يستقل بالحكم بالإثبات أو النفي، وكل ما يستطيعه أن يجوز إمكانه إن ورد نص عن الشارع.

ولا سبيل إلى ادعاء القطع في المنقول.

كما لا تثبت دعوى الإجماع، فالنقول مشتهرة باختلاف الصحابة في ذلك، وإنكار هذا إنكار للمحسوس، ولا سبيل لتأويل ما ورد عنهم من الخلاف، ولا مجال لرد خلافهم إلى وفاق، وكل ادعاء للإجماع على تأويل ما ورد عنهم فهو ادعاء باطل بالقطع.

فبان الأقطع في الوجهين في الدعويين من كلا الصنفين فهو إذا في مسلك الإنصاف ليس بأصل قاطع الأوصاف حتى يعد رابعًا في الباب لأصلي السنة والكتاب وتلوها المرسوم بالإجماع بل هو في الدعوى إلى امتناع كلا، ولا يكون قطعًا يبطل لكن له حال عليها يحمل ... ثم كلا القولين باتصاف فممكن: من مثبت وناف من غير مالوم ولا تحريم في جهتي ذاك على التصميم فمثل هذا عندنا يحتمل أن يثبت القول به والعمل بل هكذا إن افتقدت تجد نهج الصحابة فقل واجد لأنهم لم يحكموا بالفسق في أحد الوجهين عند الفرق إذ لو بدا فيه الدليل القاطع لكان في الخلاف فسق واقع وعندما تصفح الآثار في ذاك والكشف والاعتبار تعلم كالقاطع في البيان إن على ذاك مدار الشأن ثم تصدى لذكر مسالك العلة، فقسمها إلى أربعة أقسام.

منها جلي واضح لا يعتري فيه على الإنصاف أمر نمتري ... منقسم نوعين في التفصيل كلاهما متضح السبيل فالأول الجاري على استعمال عرف اللسان مثل الحديث الوارد في تحريم غلول المخيط، فلا شك أن معناه تحريم غلول ما ينتفع به بدون نزاع.

فمثل هذا لا يكاد ينكر إلا على العناد فيما يظهر وهو في التحقيق دلالة لغوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت