الصفحة 176 من 206

وكذلك ينقل كثيرًا عن ابن عبد البر، وأبي بكر بن المنذر، والنحاس، وهو أبو جعفر المفسر، والباجي، وأبي الحسن اللخمي وعبد الملك بن حبيب، وفضل وهو أبو سلمة البحائي، وكل واحد من هؤلاء له مؤلفات لا نعرف ما نقل عنه منها.

ومما يلفت النظر في هذه القائمة بوجه خاص أمران:

أولهما ــــ أن المؤلف الذي يذكر مذاهب المجتهدين في المسائل التي يدرسها لم يكن ينقل آراءهم من مؤلفاتهم أو مؤلفات أصحابهم مباشرة ــــ باستثناء المذهب المالكي، والشافعي والظاهري ــــ فليس في هذه القائمة التي أوردناها شيء من مؤلفات الأحناف أو الحنابلة مثلًا الذين يورد مذاهبهم كثيرًا، وإنما كان يعتمد على ما ينسبه لهم المؤلفون الذين ذكرنا، وتلك ناحية ضعف ولا شك، فمن المعروف أن كثيرًا من الأقوال ننسب إلى بعض الأئمة خطأ بسبب عدم التحري في نقلها من المصادر المعتمدة عند أصحاب ذلك المذهب.

وأبو بكر إبراهيم بن المنذر الذي ينقل عنه كثيرًا من غير أن يعين اسم الكتاب الذي ينقل عنه من مؤلفاته. يقول عنه الذهبي إنه كان مجتهدًا لا يقلد أحدًا، ولكن التاج السبكي يصر على القول بأنه وإن بلغ درجة الاجتهاد المطلق فإن ذلك لم يخرجه عن كونه من أصحاب الشافعي المخرجين على أصوله المتمذهبين بمذهبه! (طبقات 2 ص 126) .

ومن الطريف أن ابن المناصف قد يساير ابن المنذر في ترجيح مذهب الشافعي في مسألة من المسائل ويقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت