الصفحة 18 من 206

ولد بفاس يوم الجمعة 10 رمضان عام 1325، وأخذ بها عن والده الشيخ أبي العباس أحمد بن جعفر الكتاني، وعمه محمد بن جعفر الكتاني، وابني عمه محمد الطاهر بن الحسن الكتاني، وعبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، وأحمد بن الجيلاني الأمغاري، وأحمد بن المأمون البلغيثي، وأبي شعيب بن عبد الرحمن الدكالي، ومحمد بن العربي العلوي، والطائع ابن الحاج السلمي...وغيرهم.

كما تحصل في الرواية على إجازات من عدة أعلام؛ كوالده وعمه المذكورين، وأحمد بن محمد ابن الخياط الزكاري، وعمر بن حمدان المحرسي، وأحمد بن حسن العطاس الباعلوي...وغيرهم.

وبعد انتهائه من الدراسة بجامعة القرويين رفضت السلطات الفرنسية منحه درجة العالمية نظرا لمواقفه الجهادية ضد الاستعمار - بالرغم من حداثة سنه - ولم يتحصل على تلك الشهادة إلا بعد الاستقلال، وذلك عام 1376/ 1957، وكتب على ظهرها وزير التربية الوطنية حينه:"نجح حامل هذه الشهادة في امتحان العالمية، ومنع منها لأفكاره الوطنية إلى أن حق الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقا!".

كان المترجم نهما على المطالعة ومجالسة العلماء منذ الصغر، بحيث تعرف إلى طبقة شيوخ شيوخه فمن دونهم، وأخذ عن الواردين من العلماء على المغرب.

وكان - بالرغم من نشاطه الجهادي الوطني آتي الذكر - بحاثة منقبا عن المخطوطات والتراث المغربي، بحيث يعود له الفضل - هو وزمرة من العلماء كمحمد بن عبد الهادي المنوني ومحمد بن أبي بكر التطواني وشيخهم الشيخ عبد الحي الكتاني - في إحياء الكتاب المغربي والتعريف به، والتنقيب عن المكتبات المغربية النائية، والتعريف بمحتوياتها، بل وتحقيق جملة من كتب التراث.

إضافة إلى رحلاته المتكررة إلى الجزائر وتونس ومختلف دول أوروبا - خاصة إسبانيا - منقبا عن ذخائر الكتب المغربية والأندلسية والإسلامية، ناسخا لها، وواصفا لمضمونها، بحيث يكاد يكون أول والج لهذا الميدان بتلك السعة في المغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت