الصفحة 19 من 206

كما شارك الشيخ أبو المزايا في مختلف المؤتمرات العلمية والثقافية في العالم، وألقى محاضرات تعريفية بالإسلام، وكيفية الحفاظ على النص القرآني، وتاريخ الفقه والفكر الإسلامي، وفلسفة التشريع، والتراث والكتاب العربي والمغربي والإسلامي.

وكان للمترجم نشاط كبير في التدريس ونشر العلم، ابتداء بالمدارس الحرة التي أسسها أو شارك في إدارتها والتدريس فيها؛ كمدرسة المنية، والمدرسة الناصرية وغيرهما، والتي كان المقصود منها صد الهجمة الثقافية الأوروبية على المغرب. وانتهاء بتدريسه بمختلف كليات وجامعات مغرب ما بعد الاستقلال، وإشرافه على العشرات من الدراسات الجامعية التي أقيمت في ذلك الحين.

وكان الشيخ أبو المزايا أحد كبار المجاهدين ضد الاستعمار الفرنسي، ابتداء بتأسيس الحركة الوطنية في منزل ومكتب والده سنة 1343/ 1925، عند اجتماعه هو وعلال الفاسي، ومحمد الغازي، وإقسامهم على المصحف الشريف على العمل على استقلال البلاد وطرد العدو المستعمر، والحفاظ على الهوية الإسلامية والعربية للمغرب.

ثم بربط العلاقات مع مختلف الشباب الثائر؛ كمحمد القرّي، وعبد العزيز ابن إدريس، والمختار السوسي، والصديق العلوي..وأضرابهم، وكان نشاطهم مبنيا على ثلاثة جوانب: جانب فكري ممثل في الحركة السلفية، وجانب سياسي ممثل في المظاهرات والعرائض وربط العلاقات مع مختلف الحركات التحررية بالعالم الإسلامي، وجانب ميداني ممثل في تكوين الخلايا التنظيمية والفدائية.

وبعدما نجح أولئك الشبان في ضم أحد القواد الذين جندتهم فرنسا لمحاربة المجاهد ابن عبد الكريم الخطابي إليه، اتسع مجال التحرك والعمل ليشمل كل القطاعات، وتم ربط الاتصال بخلايا الرباط وتطوان وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت