الصفحة 20 من 206

وساهم هؤلاء الشباب في حركة مجلة"الشهاب"التي أسسها عبد الحميد بن باديس، وكانوا من وراء الحركة التي تزعمها الشيخ عبد الحي الكتاني وجماعة من الأعيان لإدخال إصلاحات على عادات المجتمع وأعرافه التي كانت تعوقه عن التطور، خاصة بدع الإسراف والخرافات والسحر.

ولما استصدرت المندوبية السامية الظهير البربري عام 1350/ 1930، الذي يفصل البربر عن حكم الشريعة الإسلامية تمهيدا لتنصيرهم وفرنستهم؛ كانت الحركة الوطنية قد استوت على ساقيها وأصبحت قادرة على مواجهة المشاريع الاستعمارية جهارا لا في الخفاء. فنظمت في فاس وسلا والرباط وغيرها حركة احتجاجية، وشنت حملة دعائية معادية لفرنسا في الشرق والغرب، أضرت بسمعتها وأوقفتها في قفص الاتهام.

ومن أهم الأعمال الوطنية التي أسهم فيها: السعي في إنشاء صحافة عربية حرة، حرم المغاربة من إنشائها منذ دخول الاستعمار، لتواجه سموم الصحافة الرسمية؛ خاصة جريدة"السعادة"، فأسس رفقة الأستاذ سعيد حجي، والأستاذ محمد اليزيدي لجنة المطالبة بحرية الصحافة، التي أنشأتها كتلة العمل الوطني في شهر سبتمبر 1936/ 1356.

كما ربط الاتصال بين الحركتين الوطنيتين بالمغرب والجزائر، التين كانت تمثلهما كتلة العمل الوطني المغربي، وجمعية علماء المسلمين الجزائريين، وفي هذا الإطار قام المترجم برحلة أولى إلى تلمسان لحضور المؤتمر الخامس لطلبة شمال إفريقيا المسلمين، المنعقد بها عام 1935/ 1355، ثم دعته الجمعية إلى حضور مؤتمرها السنوي بمدينة الجزائر. كما قام برحلة ثانية إليها سنة 1950/ 1370، وحضر أثناء تلك الزيارة كثيرا من المهرجانات، كما اجتمع بالعديد من قادة الرأي والسياسة بالجزائر، وعرفهم بمواقف المغاربة من أجل تحرير البلاد، وبإشارته رحل الشيخ البشير الإبراهيمي إلى فرنسا واجتمع بالملك محمد الخامس بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت