الصفحة 23 من 206

تقلد الشيخ أبو المزايا عدة مناصب - إضافة إلى إدارته لعدة مدارس وطنية أثناء الاستعمار - منها: إماما وواعظا بمسجد بوعقدة بفاس، وواعظا بجامع القرويين قبل صلاة الظهر بكتاب"الترغيب والترهيب". ثم محافظا بقسم المخطوطات بالخزانة العامة بالرباط بعد الاستقلال، مع متابعته لنشاطه السياسي بحزب الاستقلال الذي كان عضوا في لجنته المركزية ومجلسه الوطني، ومنذ ذلك الحين أسدى لوطنه المحرر خدمات جلى في ميادين السياسة والعلم، بمثل التفاني الذي قدم به إليه تضحيات وهو محتل.

وقد عين في العديد من اللجان الحكومية التي أسست للنظر في إصلاح التعليم والتشريع، كما مثل المغرب في العديد من المؤتمرات والمناظرات والتجمعات الثقافية التي عقدت في الداخل والخارج. كما كان أستاذا محاضرا بكليتي الحقوق والآداب بالرباط وفاس، والمدرسة الإدارية، ثم عين عضوا في الأكاديمية الملكية المغربية.

"وبحكم خبرته الطويلة وتمرسه بالقضايا؛ صار كعبة تهوي إليها أفئدة الباحثين والدارسين في الشؤون المغربية والأندلسية، والمعتنين بجوانب متميزة من أمور الثقافة الإسلامية؛ كالحركة السلفية، والمذهب الظاهر الذي يعد أكبر متخصص فيه في العالم الإسلامي"...على حد قول الأستاذ عبد الوهاب ابن منصور.

وللمترجم - رحمه الله - مقالات وبحوث عديدة منشورة في كثير من الصحف والمجلات المغربية والمشرقية، ولا تمر مناسبة أو تحل ذكرى دون أن يدعى للكتابة عنها أو الخطاب فيها، كما أن له عشرات المؤلفات أكثرها مخطوط."وتمتاز آثاره بدقة البحث، ووفرة المعلومات، ونصاعة الأسلوب"كما قال ابن منصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت