الصفحة 28 من 206

جاء الإسلام لكي يقيم مجتمعًا إسلاميًا متكاملًا له نظمه الاقتصادية والسياسية والقانونية والاجتماعية. ولكي ينشىء حضارة متكاملة لها كما هو الحال في كل الحضارات، جانبها المادي بالإضافة إلى الجانب الروحي، الذي يتمثل في نسق المعتقدات والقيم والأخلاق كما يقول كاتب معاصر.

14 -ضمان استمرار هذا المجتمع

وفي الوقت الذي كان القرآن يضع فيه الأسس الثابتة لقيام هذا المجتمع الإسلامي وضمان استمراره، والتي تتسم بالاتجاه الجماعي، كان الرسول (ص) يبذل جهودًا خارقة لإقامة هذا المجتمع وتطبيق تعاليم القرآن وتوجيهاته في ميدان الواقع عن طريق الممارسة، ويكون الأطر اللازمة لاستمرارية مسيرة المجتمع، بعد انتقال الرسول (ص) إلى الرفيق الأعلى.

15 -وكان النجاح الذي حققه الله لرسوله - ولا أقول حققه الرسول - أمرًا لا يمكن التعبير عنه إلا بكلمة واحدة لا ثاني لها هي المعجزة. فأساس هذا المجتمع هو القرآن، وها هو القرآن - على نطاق المجتمع الإسلامي - محفوظ في الصدور مكتوب في الصحف، لا يختلف اثنان ولو في آية واحدة منه، تحقيقًا لوعد الله الصادق: { (ص) } ~ !"£ 9 ]الحجر: 9[ ."

16 -حق التشريع

من يقينيات الإسلام المعلومة من الدين بالضرورة، أن حق التشريع إنما هو لله وحده، وذلك ما كرر القرآن القول فيه، وأعاده بمختلف الأساليب في كثير من الآيات مكية ومدنية.

17 -ومن ذلك - مثلًا - ما جاء في سورة النحل:

{ ' ( ) * + ، - . / 0 1 2 3 4 5 6 7 8 9: ؛ چ 116 } ] النحل: 116[ .

18 -وفي سورة يونس:

{ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ [ گ ] ء _ . ف ق ك ل 59 } ]يونس: 59[ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت